فريق شرطة دكتور هاشم على عبدالرحيم يكتب..لداخلية والشرطة (يقينى انكم فاعلون)
- بالحبر السائل
الداخلية والشرطة
(يقينى انكم فاعلون)
فريق شرطة دكتور.
هاشم على عبدالرحيم
عندما كُلفتُ بتدريس القانون الإدارى لطلاب الماجستير في جامعة الزعيم الأزهري فى العام ثمانية عشر وألفين، قلتُ لطلبتى- وأكثرهم من القضاة والمستشارين وضباط الشرطة والمحامين- إنني، وكما ترونَ، أدخل إلى قاعة الدراسةِ هذه فى الرابعة عصرًا، لا أتقدم ولا أتأخر دقيقةً واحدة، بينما يحضر البعضُ منكم ربما بعد ساعة أو أكثر، ولهذا فإننى لن أسمحَ- من اليوم فصاعدًا- بدخول أى دارس بعد بداية المحاضرة، قلتُ هذا، وبعدها بعشر دقائق، دخلت إحدى الجميلات المثابرات والتى لم تتأخر فى الحضور قبل ذلك، فعزَّ عليَّ أن امنعها من الدخول، وقلت لها تفضلي، ثم قلت للدارسين: (القرارات الإدارية يجوز التراجعُ عنها إذا رأت جهةُ الإدارة ذلك وفقا لتقيماتها اللاحقة) وانفجرت القاعة بالضحك.
*القانون الاداري*- الذى هو فى الأصل فرعٌ من فروع القانون العام- غير مقنن بالكامل، فهو قضائي النشأة يقوم على مبادئ منظمة لنشاط الإدارة العامة للدولة كالسلطة العامة والمصلحة العامة ويضع القواعد واللوائح التى تستهدف حماية حقوق الأفراد من تعسف الإدارة عبر القضاء الإداري. هذا التعسف وقع في كل مؤسسات الدولة من لجان التفكيك الجائرة والظالمة وذات الأهداف التدميرية والتفكيكية لكل مفاصل الدولة ومؤسساتها، و فى مقدمتها الشرطة، فقد نالت النصيبَ الأكبر من التجريف عبر الإقالات الجماعية الجائرة في 2020م وقبلها فى 2019م حيث اجتمع نفرٌ من المستخدمين- وجلهم من متقاعدي الشرطة- فى قاعة أفراح، واعدوا كشوفاتهم هناك مع تغييبٍ كامل للإدارة واخرجوا مسخهم المشوه (بعض الضباط بالاسم الأول اذا كان مركبا او مضافا والإسم الاول مع مكان العمل اومسقط الرأس) ومن طرائف كشف 2019م ان اللواء الهادى إبراهيم- الذى ورد اسمه فى الكشف بالرقم 30- جاء اسمُ والده ابراهيم محمد توم بالرقم 31 فى ذات الكشف مع الإنعام عليه برتبة اللواء، ومع كل هذه العلل، لم يقدم طعنًا اداريًا ومعه مجموعةٌ من ضباط كشف 2019م و 2020م لأسباب شخصية اونفسية أواجتماعية، او لربما رأوا- حينها- أنه لاجدوى من مقارعة الحكومة فى ذلك الأوان. والآن بعد ان فتح اللهُ على السودان بهذه الانتصارات والتى أزاحت التمرد وأراحت البلاد والعباد من همجيته وسلبه ونهبه وقتله واغتصابه، وعادت للسودان عاصمتُه الجميلة، والتي كانت- عندهم- مستحيلة، وبدأت مسيرةُ السودان الجديد الناهض بقوة سودان العزة والكرامة والعدل والإنصاف، وبعد ان غيَّض اللهُ للشرطة هذه القيادةِ الأمينة القوية، والمتمثلة في سعادة الفريق بابكر سمرة مصطفى وسعادة الفريق اول أمير عبدالمنعم فضل واخوتهم فى القيادة، سابقين وحاليين، والذين صنعوا لنا من فسيخِ الحرب شرباتًا انداحَ مجمعاتٍ واقسامًا واداراتٍ ولوجستيات، تجاوزت حتى الذى كان متاحًا قبل الحرب، والتي تمكَّنت- فى أيامٍ معدودات- من حل معضلة هؤلاء المظلومين المغبونين، فإنَّ العشمَ والامل فيهم وفي زمالتهم وشهامتهم وعدلهم الموثوق، مازال معقودًا فى إنصافِ الآخرين الذين شربوا من هذا العلقم ولم يطعنوا ابتداءً، ويقيني أنهم فاعلون.
ونلتقي،،
