د. طارق عبدالله يكتب .. الشرطة وبيان المشتركة والنصف الفارغ من الكوب

د. طارق عبدالله يكتب .. الشرطة وبيان المشتركة والنصف الفارغ من الكوب

المحجة البيضاء
طارق عبدالله
الشرطة وبيان المشتركة والنصف الفارغ من الكوب

+نفذت الشرطة بولاية الخرطوم عمليات تطويق لمناطق تحسب انها مناطق مصدرة للإجرام وهي في الغالب من المناطق التي كانت عشوائية بعضها تم تخطيطه بذات مشكلاته القديمة واخرى لاتزال عشوائية وتلك المناطق باوصافها العديدة مصدر للإجرام ومنبع التشكيلات الإجرامية وكانت النتيجة إن الشرطة ضبطت الآلاف الأطنان من الأجهزة والمعدات والاثاث يشتبه انه مسروق وذلك دور اصيل للشرطة يخوله لها القانون لمكافحة الجريمة وفي تقديري إن عملية (الكردون) التي تنفذها الشرطة تحتاج لتكرارها عدة مرات لان عاميين ونيف من حكم المرتزقة في الخرطوم صنع دولة عميقة من الإجرام في المناطق الطرفية التي دعمت التمرد، ومارست (الشفشفة) بدون خجل ولا حياء واعتمدت عليها المليشيا في الاستنفار وعمليات النهب والسرقة وقدموا نموزجا” سيئا” في الجيرة والمعرفة لذلك عملية تطويق تلك المناطق وإعادة تخطيطها والقبض على المتفلتين فيها ومحاكمتهم اولى خطوات توفير الامن والاستقرار

+ اصدرت القوات المشتركة بيان على خلفية مواجهة بعض منسوبيها الشرطة بالسلاح الناري واعتراض طريق الشرطة لتفتيش بعض المنازل، رغم تقديرنا لجهود القوات المشتركة وتضحيات منسوبيها في معركة الكرامة الا ان ذلك لا يخول لهم الاعتراض على تنفيذ القانون ومنع تفتيش بعض المنازل كما لا يمكن التسامح مع الاتهامات للشرطة برصدهم تجاوزات من منسوبيها كما جاء في بيان القوات المشتركة، كان عليهم رفع تلك التجاوزات إلى رؤسائهم لإصلاحها، إنه الفعل الأقبح من الذنب، على قيادة القوات المشتركة تسليم المخالفين ومحاسبتهم على رفعهم السلاح في وجه قوة نظامية جاءت لتنفيذ القانون، هكذا يقول المنطق واي حديث عن تجاوزات مقره اجتماعات مجلس الامن والدفاع وليست اجهزة الاعلام وبيان القوات المشتركة ترك القضية الاساسية واتجه لموضوعات اخرى لا علاقة لها بالموضوع ويجب على الشرطة تفتيش تلك المنازل التي اعترضوا على تفتيشها ليس من اجل الشكوك وحدها إن بداخلها مخالفات إنما للتاكيد إن ليس هناك شخصا” فوق القانون وانه يسري على الجميع

+ تجتهد اللجنة العليا لتهيئة الخرطوم لعودة المواطنين لإنجاز اعمالها وفي مقدمتها توفير الامن والأمن احساس وليس عمليات قبض ومداهمات إذا لم يتوفر الاحساس بالامن فإنه مفقود والحكومة تصل لتلك النتيجة من خلال تلك الإجراءات نفسها بجانب الانتشار الشرطي ..ورغم الاجتهاد في ذلك ورغم اعتيادية الجريمة في العاصمة لكن احساس المواطن بعدم وجود امن اكبر مشكلة تواجه العودة وهذا الجانب من الكوب الفارغ يملئوه الإعلام الواعي والإعلامي صاحب الفكرة ولا تنفع معه عمليات (دفن النار بالعويش)، يحتاج الإعلام الحكومي لتطوير قدراته بصورة اكبر و بفكرة اوسع وان يدخل الإعلام في خطط الحكومة كفصيل متقدم وليس( وقت الطلب ) وهذا ما يجب الالتفات له في إعادة ترتيب امور الدولة، السودان يفتقد لإعلام الدولة و الحالي اعلام حكومي والفرق بينهما كبير جدا”