د. طارق عبدالله يكتب.. مدينة الكرامة الصناعية ..بداية التنمية ونهاية الفقر

د. طارق عبدالله يكتب.. مدينة الكرامة الصناعية ..بداية التنمية ونهاية الفقر

المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله

مدينة الكرامة الصناعية ..بداية التنمية ونهاية الفقر

*قراءات في الاخبار إن ولاية النيل الابيض قد بدات فعليا” في تنفيذ مشروع مدينة الكرامة الصناعية في مساحة قدرتها ب(750) الف متر مربع وانها -اي حكومة الولاية – هيأت لها البنية التحتية وفتحت لها طريق بعرض 60 متر مخصص لحركة الشاحنات بمواصفات عالمية وطريق فرعي بعرض 40 متر و محطتي كهرباء ومياه ومساحات جمالية جذابة، تستهدف تلك المساحة مخصصة لانشاء مابين (8 إلى 12) مصنعا” للصناعات المتوسطة من البلاستيك والالكترونيات والسلع الاستهلاكية ومابين (8الى 12) مصنعا” للصناعات الثقيلة وتقسيم تلك المساحات برؤية علمية تطابق مواصفات المصانع حسب تخصصاتها وتم الاتفاق ان تكون تلك المدينة الصناعية بمدينة القطنية وتهدف لجذب الاستثمار الداخلي والخارجي ومن اجل ذلك تم مراجعة قانون الاستثمار بما يتوافق التشجيع على الاستثمار في الولاية بتبسيط الإجراءات ووجود نافذة واحدة للمعاملات و الاعفاءات مما يعنى إن الهدف اكبر من تحقيق عوائد مادية لحكومة الولاية إلى هدف اعلى واسمى وهي تحقيق التنمية المستدامة.

*لنناقش الفكرة بعمق و نستشف مستقبل السودان وكيف انها تمت برؤية علمية دقيقة في مقدمتها إن ولاية النيل الابيض في الاصل ولاية صناعية وتستند على إرث قديم في ذلك المجال بوجود العديد من مصانع السكر والاسمنت وغيرها وهي ولاية تتوفر فيها المواد الخام للعديد من الصناعات الزراعية و لها مساهمة فاعلة في زراعة القمح كانت تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي من ذلك المحصول الاستراتيجي والمستخدم سياسيا” للسيطرة على الحكومات ويبقى إن ولاية النيل الابيض طوق نجاة للسودان كان ينقصها القيادة التي تدير الولاية بفهم مختلف وتدير عملية الإنتاج بشكل افضل خاصة انها ولاية وسطية وفي نفس الوقت حدودية وبالتالي تتوفر لها الاسواق المحلية والإقليمية ويمكنها ان تقوم بعمل مناطق حرة حتى تكون لمنتجاتها قيمة إضافية وجودة عالمية

*اتجاه حكومة ولاية النيل الابيض لدخول المجال الصناعي بذلك الثقل يعطي مؤشر عن إمكانية تجاوز السودان لكثير من العقبات ويعطي الامل في تحقيق اعلى معدلات الاستقرار الاقتصادي ويخرج الشعب من ظلمات الفقر الى نور الرفاهية ويكفي الإشارة فقط لموقع المدينة الصناعية وهي منطقة القطينة وذلك يدل على ان اختيارها تم بدراسة امنية واقتصادية واجتماعية حيث يتوفر في تلك المنطقة الامن والاستقرار ووعي المجتمع و وجود مساحة تتوفر فيها المقومات البيئية والصناعية والولاية برمتها ملتقى طرق تربط شمال وغرب وشرق السودان ويربط السودان بدولة الجنوب وهذا من شانه ان يقود إلى شراكات مع تلك الولايات في توفير المواد الخام وفتح فرص التشغيل والوظائف المختلفة خاصة وان حكومة الولاية لم تغفل ذلك الجانب فقد قدرت تشغيل نحو (500) شخص في تلك المدينة وبالتالي فتح الفرص لتطوير (500) اسرة وبالتالي فإن مدينة الكرامة الصناعية بداية التنمية المستدامة وتمزيق ونهاية الفقر