الحركة الشعبية : فك الحصار عن كادوقلي بداية إنهاء التمرد بجنوب كردفان
بيان الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان – الجبهة الرابعة الشرق السودان
كادقلي: مدينة الإرادة التي لا تنكسر
في لحظة تاريخية فارقة، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان – الجبهة الرابعة بقيادة القائد خميس جلاب، واللواء جمار آدم كودي السكرتير العام للحركة، والأمين العام للجناح السياسي بالولايات الشرقية، ووكيل الناظر الهدندوة لقبيلة الشيعاياب العمدة عبدالله علي عبدالله، وعدد من القيادات العسكرية، أن مدينة كادقلي قد خرجت من سنوات الحصار والجوع والعزلة مرفوعة الرأس، لتعلن للعالم أجمع أن المدن لا تُخضع، وأن الشعوب لا تُهزم مهما طال الليل أو اشتد البلاء.
بداية جديدة لمسيرة التحرر
أكد اللواء جمار أن هذا النصر ليس نهاية المطاف، بل هو بداية جديدة لمسيرة التحرر الممتدة عبر كل شبر من أرض الوطن، من كردفان إلى دارفور، وأن الدور سيأتي على كل مدينة محاصرة حتى يُكسر آخر قيد ويسقط آخر طاغية. فالنصر في كادقلي هو وعد بالحرية لكل السودان، ورسالة واضحة أن إرادة الشعوب لا تُقهر ولا تُكسر، وأن الحرية قدر محتوم لكل من صبر وضحّى، وأن دماء الشهداء هي التي ترسم الطريق نحو الغد المشرق.
النصر ثمرة التلاحم الشعبي
أوضح أن هذا الانتصار هو ثمرة حقيقية لتلاحم الشعب خلف قواته المسلحة والقوة المشتركة، وهو دليل قاطع على أن الدولة السودانية قادرة على حماية مواطنيها والدفاع عن سيادتها ووحدتها. فالمعركة لم تكن مجرد تحرير مدينة، بل كانت معركة إثبات وجود وإرادة، ورسالة بليغة بأن السودان باقٍ موحدًا، وأن إرادة شعبه عصيّة على الانكسار مهما تكاثرت التحديات وتعددت المؤامرات.
محطة فارقة في مسيرة السودان
قال اللواء كودي إن ما جرى في كادقلي ليس حدثًا عابرًا يُطوى في صفحات التاريخ، بل هو محطة فارقة في مسيرة الشعب السوداني، تُلهم الأجيال وتُعيد الثقة في أن النصر حليف الشعوب الصامدة، وأن الحرية والكرامة لا تُشترى ولا تُباع، بل تُصنع بدماء الأبطال وصبر المكلومين. إنها لحظة تعيد كتابة التاريخ وتؤكد أن الشعوب حين تتوحد خلف قضيتها، تصنع المعجزات وتفتح أبواب المستقبل.
كادقلي… قلعة الصمود
كادقلي اليوم ليست مجرد مدينة خرجت من حصار، بل هي رمز خالد لإرادة لا تُقهر، وقلعة صمود واجهت سنوات الجوع والعزلة بعرق أبنائها وعزيمتهم التي لا تعرف الانحناء. لم يكن فك الحصار عنها منحة أو هبة، بل كان حقًّا انتُزع بدماء الشهداء وتضحيات الرجال والنساء، لتغدو اليوم نموذجًا حيًّا يُدرَّس في تاريخ الشعوب المقاومة، ورسالة بليغة لكل من راهن على تركيع السودان أو إخماد جذوة إرادته.
لقد أثبتت كادقلي أن المدن لا تُهزم مهما طال زمن العزلة، وأن الشعوب لا تنكسر مهما اشتد الجوع والحرمان. فهي لم تستسلم للحصار، بل واجهته بعزيمة صلبة، لتؤكد أن الحرية لا تُمنح وإنما تُنتزع، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل قيد وأعتى حصار. وما تحقق فيها ليس مجرد انتصار عسكري أو سياسي، بل هو درس تاريخي خالد، يبرهن أن الشعوب حين تصر على الحياة، فإن القدر يفتح لها أبواب النصر مهما طال الطريق بالوفاء والدعاء
وفي الختام، ترفع الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان – الجبهة الرابعة أكف الدعاء للوطن العزيز السودان، ولشعبه الصامد، بالنصر المؤزر لقواته المسلحة الباسلة والقوات المشتركة والمساندة والمستنفَرين، وبالشفاء العاجل لجرحانا ومصابينا، وبالعودة الآمنة لأسرانا سالمين غانمين، وبالرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار الذين ارتقوا إلى جنات الخلد والنعيم.
قال اللواء جمار في ختام حديثه:
“كادقلي اليوم ليست مجرد مدينة، بل هي عنوان لإرادة شعب لا ينكسر، ورمز لوطن لا يُهزم، ودرس خالد للأجيال أن الحرية تُنتزع ولا تُمنح، وأن الشعوب حين تصر على الحياة، فإنها تكتب بدمائها وعرقها صفحات المجد والكرامة.”
نداء عاجل من المتحدث
توجه الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان – الجبهة الرابعة بنداء عاجل إلى شرفاء الثوار، وقيادات الأهلية، والمجتمع المدني، والمهجر، وطلاب المستقبل من أبناء الوطن وشعب جنوب كردفان، للخروج من مؤامرات الجنجويد والحلو وما يسمى بالتأسيس المضلل، والارتماء في حصن الوطن، حفاظًا على وحدة السودان وكرامة شعبه.
خلاصة ملهمة
كادقلي لم تعد مجرد اسم على خارطة السودان، بل غدت رمزًا خالدًا للصمود والإرادة، ودرسًا للأجيال أن الحرية لا تُعطى بل تُنتزع، وأن الشعوب حين تتوحد خلف قضيتها، فإنها تكتب تاريخًا جديدًا يليق بكرامتها وعزتها.
