د. عمر كابو يكتب.. البرهان: (( بل)) النيابة.. كمال محجوب : الاستقالة أولى من الإقالة

د. عمر كابو يكتب.. البرهان: (( بل)) النيابة..  كمال محجوب : الاستقالة أولى من الإقالة

ويبقى الود

البرهان: (( بل)) النيابة ((٤—٩))..

كمال محجوب : الاستقالة أولى من الإقالة..

** أعلن فائق حزني وأسفي الكبير على توجيه نقد صريح وربما قاسٍ للنيابة العامة ،، ما كان ينبغي لنا توجيه سهام النقد لها لو أن قادتها التزموا جادة الطريق وانحازوا لدولة القانون،، أو أن مركز القرار بادر بمعالجة أعطاب وخلل كسيح وتجاوز فسيح حاصرها كاد أن يطبق عليها فغدت سمعتها باحة للقيل والقال..

** لكن من أسف دعست ((النائبة)) على القانون ،، رافضة الاستجابة والرضوخ لنصوصه الواضحة التي لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير لغموض يكتنفها ،، بينما صمت مراكز القرار أذنها عن سماع أصوات الاحتجاج رغم كثافتها..

** النيابة العامة التي صاغ الخبيث تاج السر الحبر ملامح خطة مدروسة أساسها التجاوز وإهدار الحقوق والحريات جاعلًا منها أدأة لضرب الخصوم السياسيين والانتقام منهم هي نفسها النيابة اليوم ذات نيابته التي تستخف قيادتها بدولة القانون..

** بلغ الاستهتار والاستخفاف والازدراء بالتشريعات مرحلة أن ((النائبة)) كانت قد أخفت على مجلس السيادة نصوصًا من قانون النيابة العامة الساري عن عمد وسوء قصد بشأن تعيين الفاسد كمال محجوب مساعدًا لها في مخالفة صريحة لهذا القانون (الخاص) الذي يحكم عمل النيابة العامة..

** أول مادة ضربت بها ((النائبة)) العامة عرض الحائط هي نص المادة ((2)) من قانون النيابة العامة والتي تنص على اعتبار مساعد أول النائب العام من أعضاء النيابة العامة..

** ذاك معناه أنه مثل غيره من بقية الأعضاء المنتسبين تنتهي خدمته ببلوغ سن التقاعد بصريح نص المادة ((53)) من البند (أ) والتي تقرأ كالآتي :
تنتهي خدمة عضو النيابة العامة لأي من الأسباب الآتية :
أ/ بلوغ سن التقاعد.

** نعم أخفت النائبة العامة بسوء نية عن الرئيس البرهان هذه المادة والمادة ((٢)) أنفة الذكر والتي تقرأ كالآتي:
٢/ في هذا القانون مالم يقتض السياق معنى آخر :
أعضاء النيابة العامة ،يقصد بهم مساعد أول النيابة العامة…إلخ ..

** أما لماذا أخفت ذلك؟! تأتي الإجابة في يسر وبساطة : لأن هناك (مرسوم جمهوري) سارٍ ونافذ يمنع منعًا باتًا التجديد لمن بلغ سن المعاش..

** حين فعلت ذلك كانت تعتقد في سذاجة تحسد عليها أن مكتب البرهان ستفوت عليه هذه المعلومات لكن اكتشفت أنه فطن يقظ محيط بخيوط (( لعبتها)) لا تفوته مثل هذه الحالات..

** كان ينبغي أن يتم رفض تعيينه احترامًا ونزولًا لرغبة القانون لا الصمت عن تجاوز خطير مثل هذا يحيل المجلس السيادي لمؤسسة تتهاون في التطاول على النصوص..

** ليتها اكتفت بتلك الخروقات القانونية إذن لكان الأمر مبلوعًا ،، لكن أن تصر على ((لي)) ذراع المجلس السيادي بالسماح لمساعدها بمزاولة عمله تفويضًا فإن ذلك مما لايجوز السكوت عليه..

** كمال محجوب نموذج لموظف لا يراعي أدنى حرمة للمال العام يعبث به مثل لعبة في يد طفل صغير..

** مارس أبشع ممارسة تمكنه من الإثراء بلا سبب والتمتع بمال النيابة العامة على نحو ما فصلنا ونفصل قادم المواعيد..

** استحل لنفسه أن تستأجر النيابة العامة له منزلين في تجاوز صريح للوائح المحاسبية والمالية التي تنظم عمل النيابة العامة وقوانين الخدمة المدنية مطلقًا..

** استأثر بسيارتين احداهما تابعة لنيابة ولاية كسلا التي ألحق بها إلحاقًا فأسرف في الفساد بها مراحل بعيدة تحتاج إلى مقالين،، بينما استلم الثانية تلك السيارة المخصصة له كمساعد أول..

** حتى هذه لا يستحقها مالم يؤد القسم أمام الرئيس مساعدًا أول ((للنائبة)) ومع ذلك أخذها لأنه من ((المقربين)) المشمولين بعناية خاصة من ((سيادتها))٠٠

** ولأنه شره ذهب خطوة متجاوزًا كل سقوفات الحيطة والورع يوم منح نفسه وأسرته حق التمتع سكنًا في أفخم الفنادق إقامة شاملة شهي الطعام والتلذذ بحالي الشراب..

** لا تستغربوا من تصرفه هذا وتورطه في المال العام فمن يسمح لنفسه بأن يرد اسمه في كشوفات مناوبة كسلا من غير مناوبة فهو مجرم فاسد بينه وبين الورع عوازل شائكة..

** بالطبع تشاركه ((النائبة)) كل هذا الجرم المشهود بصمتها المطبق المثير الذي يضعها في دائرة الاتهام..

** كسلا لو وجدت مراجع عام جاد وشجاع لكان مصير كمال محجوب السجن المؤبد دون رحمة أو شفقة..

** ذاك الذي يفسر لماذا رفض ويرفض أن تتم مراجعة كسلا بينما يمنح الاذن المطلق بمراجعة حلفا؟؟!!

** هناك موضوع يجب التذكير به هو أن مجلس الوزراء كان قد منح الجهات الحكومية حق صيانة منازل مسؤوليها ،، وهذه لا يمكن أن تكون منحة مفتوحة بلا ضوابط أو كوابح ليستفيد منها من لا ورع عنده مثل كمال محجوب فيصين منزله صيانة باهظة التكاليف على حساب الخزانة العامة غض النظر عن الجهة المسددة نيابة أو وزارة!!

** هذا في حد ذاته فساد مقنن يفتح الباب على مصرعيه للعبث بمقدرات الدولة واهدار المال العام ويضع هؤلاء المسؤولين في دائرة الاتهام..

** ومن ذلك ما توفر لنا من مستندات ومعلومات تؤكد ما ذهبنا إليه بأن كمال محجوب ومحمد عبدالعظيم فعلوا بأموال النيابة العامة ما لا يفعله عتاة اللصوص الناهبين..

** كل يوم تمكث فيه انتصار وكمال محجوب ومحمد عبدالعظيم في النيابة العامة يعني مزيدًا من استباحة القانون،، مزيدًا من (الثراء) الحرام والمال المشبوه..

** ما يعزي النفس ويسليها أن تضامننا الكبير مع منسوبي النيابة العامة وجد ويجد التقدير والاحترام منهم..

** منسوبو النيابة العامة— رؤساء ووكلاء نيابة وعاملين — يستحقون قيادة نقية زكية ذكية طاهرة مثلهم تقسم بينهم بالسوية وتعدل،، ثم تعاملهم على حد السواء دون تمييز أو مفاضلة بينهم كفلتها اللوائح المنظمة لأعمال هذا الصرح العظيم..

** ما تعيشه النيابة العامة الآن من توتر وتبرم وسخط وقتامة يجب أن يوليه سعادة الرئيس البرهان عنايته الكاملة..

** بالله عليكم هل هناك عيب وجرم أكبر من أن تتحرك أسرة حميدتي تجوب المطارات مع المذيعة الوضيعة تسابيح دون نشرة حمراء من النيابة العامة تطالب باستردادهم النيابة العامة ؟؟؟!!!

** نلتمس المستحيل حين ننتظر اجراءًا كهذا من نيابة داعمة ومتعاطفة مع المليشيا ترى في قواتنا المسلحة خصمًا شرسًا ضد مصالحها ومشاعرها المقيتة المضرة بالوطن ومواطنيه..

** إنا لله وإنا إليه راجعون..

** نواصل يوم الأربعاء القادم بحول الله سلسلة مقالاتنا عن فساد وتجاوزات النيابة العامة التي سنختمها بالمقال العاشر عن فساد ابن ((النائبة)) فليتسع صدرها للنقد الهادف البناء..

** سطر أخير : كل المؤشرات تقول بأن الاستقالة أولى من الإقالة لو كانوا يعلمون!!!