مقياس النجاح ..النيل الابيض نموزجا”

مقياس النجاح ..النيل الابيض نموزجا”

المحجة البيضاء
د.طارق عبدالله

*مشكلة المركز إنه يخطف الاضواء ويركز على الشخصيات الموجودة و يتابعها بدقة ولكن يهمل الولايات وفيها الاكفاء والامناء والاكثر قدرات، وهي مشكلة السبب فيها ضعف الإعلام في متابعة الاداء خاصة إذا كان ذلك الاداء مرتبطا” بالخدمة المدنية لذلك لا تنتج الخدمة المدنية في مجالاتها المختلفة النجوم، جاءتني تلك الخاطرة اثناء قراءتي لتقرير الاداء المالي لحكومة ولاية النيل الابيض الخاص بوزارة المالية، قدمته الوزيرة المكلف فاطمة الحاج الطيب يظهر إصرار على تطبيق النظم المالية في التحصيل والشفافية والاعتماد على استراتيجية تنوع الإيرادات لحماية الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستقرار المالي وضمان استدامة الموارد وفي تقديري انها خطة وزارة المالية والاقتصاد الوطني الاتحادية ولكن المحك في تنفيذ تلك الخطة لتصل لنتائج إيجابية

*جاء في الاخبار إن ولاية النيل الأبيض شهدت أداءً ماليًا تاريخيًا خلال ثلاثة أرباع العام 2025، حققت ايرادات بلغ 175.2 مليار جنيه بنسبة أداء 60%، بزيادة مذهلة 217% عن نفس الفترة في 2024، بينما بلغ الإنفاق 173.1 مليار جنيه بنسبة صرف 59%. الخبراء وصفوا هذه القفزة بأنها “الأقوى في تاريخ المالية الولائية مراعاة بالتأثيرات السلبية للحرب على محليات مثل أم رمتة و القطينة، استطاعت الأخيرة تحقيق ربط مالي يصل جملة الإيرادات فيه 24.7 مليار جنيه بنسبة أداء 103%، مع زيادة 163% عن العام الماضي، مما يعكس كفاءة التحصيل وتضافر جهود المجتمعات المحلية وقفزت الإيرادات الذاتية إلى 205% لا يبدوا الامر مقنعا” الا بقراءة الصرف الذي ركز على إن يلامس الحياة اليومية تغطية الالتزامات الأساسية والتنموية، ودفع مرتبات 2025 وسداد متأخرات 2023 و2024 ودعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء وتمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية، ودعم الأسر الضعيفة و المتضررة بفتح مشروعات التمويل الأصغر والتأمين الصحي وتحسين مستوى المعيشة وتخفيف الفقر، وهذا قيض من فيض مما اطلعت عليه

*تلك الإنجازات يجب ان تذكر لتسليط الضوء على الفريق الذي يدير عمل وزارة المالية والاقتصاد الوطني بتلك الولاية برئاسة الوزيرة المكلفة وتسليط الضوء عليهم ليس من باب التطبيل والمدح بل من اجل لفت الانظار لاداء حقق نتائج على ارض الواقع فهي ولاية تضاعف عدد سكانها عشرات المرات من قبل الحرب جاءها النازحين من ولايات دارفور والجزيرة وسنار و لاجئين من دولة جنوب السودان ومليشيا كانت تسيطر على الطرق الرئيسية والحيوية والكثير من التحديات التي واجهتها ولكنها نجحت في توفير خدمات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة وتوفير السلع الاستهلاكية لذلك مواطن الولاية لم يشعر بالحرب التي خربت السودان كله وهذا الامر نتيجة أنسجام حكومي وخطط واضحة في كل المجالات ( امنية، سياسية، اقتصادية) والاهم من ذلك تنفيذ تلك الخطط وهنا يتفاوت المسئولين في قدراتهم ويبقى النجاح بحكم التنفيذ لذلك نقول إن وزارة المالية والاقتصاد الوطني بولاية النيل الابيض اكثر من ناجحة لانها تجاوزت المطلوب بمراحل