مظاهرات الخرطوم ثغرة امنية أم مؤامرة جديدة
المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله
مظاهرات الخرطوم ثغرة امنية أم فعل متعمد
×ماحدث بولاية الخرطوم في العشرون من الشهر الجاري امر غريب ومخيف يتمثل في خروج المئات من الشباب في تظاهرات إحتفالاً بثورة ديسمبر، تندد بالجيش والشرطة والأمن، اساء فيها المتظاهرون لهذه الأجهزة الأمنية التي لاتزال تخوض معركة مدعومة اقليمياً بايدي داخلية يمثلها تحالف (الجن جويد) و(القحاتة ) وهددوا بالتصعيد باستخدامهم الأسلحة النارية وهناك فيديوهات توثق لذلك متداولة بين الناس واي انسان ولو لايملك عقل فسيفهم أنهم خلايا نائمة ويمكن ان تخرج مرة ثانية بالخرطوم مما يصدق مقولة أحد الزملاء بانه سيغادر البلاد وأن عودة الدعم السريع للخرطوم ممكنة، حديثه ليس من باب التخويف ولكن هناك مؤشرات لوجود ثغرات يمكن ان يعود منها المتمردين.
×السؤال الذي يفرض نفسه ..هل الأجهزة الأمنية بولاية الخرطوم لم تكن لديها معلومات عن تظاهرات ستخرج في العشرين من ديسمبر؟ اذا لم تكن لها معلومات فتلك (مشكلة) وإن كانت تعلم ولم تتحرك لوقف التظاهرات فانها (مصيبة ) لان ذلك يشير بوضوح بان هناك جهة نافذة وراء أولئك الشباب وما قاموا به لايمكن أن يحسب لصالح الحكومة بل ضدها وفعلهم يدل على أنهم مع (الجن جويد)، لانهم تحدثوا بلسانهم واعادوا المؤامرة ضد البلاد الى منصة التاسيس، وفي كل الأحوال يمكن اتهام الأجهزة الأمنية بولاية الخرطوم بالتقاعس والضعف وعدم المقدرة في تحقيق الامن والاستقرار لان قيام اعداد كبيرة من الشباب بتظاهرات في زمن الحرب يندر حدوثه ولايستوعبه العقل
×المعلومات المتوفرة تقول أن مجموعة من كيان غاضبون وهي مجموعة داعمة للجيش دفعت بمذكرة للقيام بمسيرة تصل ميدان الخليفة بامدرمان وأن الأجهزة الأمنية وضعت تحوطاتها وقامت بتامين المنطقة ولكن المسيرة لم تات وظهرت في منطقة أخرى كتظاهرة وليست مسيرة استهدفت الشرطة واساءات لها وهددت بالمواجهة المسلحة، لذلك تدخلت الشرطة وقامت بتفريغ المتظاهرين وواضح جداً أن تلك المجموعة استغلت تواصلها مع احد القادة النافذين هو من سهل لها التحرك ولكنها كانت تضمر الشر، والحقيقة التي لايمكن اخفائها بان تلك المجموعة هي الجناح السياسي للمليشيا المتمردة وادى غرضها تماماً لان بعدها انطلقت الحملات الإعلامية التي تشكك في الولاء للجيش والبرهان
×اين كان أولئك الشباب؟ ولماذا لم يحتفلوا بثورة ديسمبر خلال الثلاث سنوات الماضية؟ ومنْ حول مسارهم من مسيرة الى مظاهرة ؟ كلها أسئلة الإجابة عليها مع الأسف الشديد تقلل من الثقة في الحكومة الحالية وفي قدرتها على حماية المواطن السوداني الذي دفع فاتورة هذه الحرب لوحده وعلى الحكومة ان تعرف بان التعامل غير المسئول مع قضايا الامن القومي عواقبه وخيمة فاي دولة يمكن ان تسمح بتظاهرات في مثل هذا التوقيت .
