التفكير خارج الصندوق

المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله

التفكير خارج الصندوق

 

*الواضح ان ولاية النيل الابيض بذلت جهود كبيرة في تنفيذ خطة العام 2025م وبكفاءة عالية قفزت من خلالها على التحديات، وتحديات الولاية كبيرة جدا” ابرزها إعداد النازحين ووجود لاجئين بسبب الحرب في جنوب السودان واستهداف الولاية من قبل المليشيات المتمردة للتوسع وتامين امدادها من دولة جنوب السودان والسيطرة على الطريق الغربي، هذا قيض من فيض التحديات التي تواجه حكومتها بجانب مشاكلها القديمة المتوارثة في بساطة مجتمعاتها و افتقادهم ابسط مقومات الحياة، بيد ان حكومة النيل الابيض لم تقف مكتوفة الايدي امام تلك التحديات بل سعت لاداء واجبها فاختارت افضل العناصر في طاقمها الاقتصادي واستطاعت الإيفاء بالتزاماتها تجاه دعم المجهود الحربي وإسناد القوات المسلحة وسداد كافة استحقاقات العاملين وتنفيذ مشروعات خدمية كبرى بجانب صرفها على معسكرات النازحين واللاجئين وتحقيق زيادة بنسبة 60% من موازنة العام السابق*أبرزت التقارير موجهات الموازنة للعام 2026 في استمرار دعم المجهود الحربي وتحسين معاش الناس وتاهيل البنى التحتية تم اعداد موازنه طموحة ملبية لاهداف الولاية في التنمية والدفع تجاه تنفيذ المشروعات التنموية الخدمية و الإيفاء باستحقاقات العاملين وهذا ما أجازه تقرير أداء وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية النيل الابيض للعام 2025 ميزانية الولاية للعام المالي 2026 وقدرت مقترحات الموازنة بملبغ 620 مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 61٪ مقارنه مع العام السابق وبنسبه انفاق 630مليار جنيه و بعجز بلغ 10 مليار جنيه يتم تغطية عبر التمويل المصرفي وقدرت ميزانية السلع والخدمات بمبلغ 169.4 مليار جنيه بنسبة زيادة 33% عن
العام السابق ورفع الإعانات 800 مليون جنيه بنسبة زيادة 14% عن العام الماضي و زيادة نسبة منح المنظمات الى 40% لتصل (١١) مليار*من القراءة السابقة تعتبر موازنة العام 2026م موازنة غير تقليدية تعتمد بشكل أساسي على حشد الموارد الذاتية و الإنفاق وفق اولويات صرف محددة موجهة بشكل اساسي لمتطلبات معركة الكرامة وهي موازنة طوارئ بفعل النزوح من الولايات المجاورة وإعادة تعمير منشآت البنى التحتية التي دمرتها الحرب .
وبناءا على المعطيات الراهنة فان الولاية ستواصل إعتمادها على مواردها الذاتية مما يتطلب حشد الموارد المتعددة والإمكانات البشرية والمادية تسريعاً إلى خطى النمو الإقتصادي والتنمية المستدامة الرامية الي تحسين مستويات المعيشة وإعادة توزيع الدخول وتقريب الفوارق الإنمائية والإجتماعية بين محليات الولاية المختلفة وتحقيق التقدم في مجال الرعاية والضمان والتكافل الإجتماعي والسعي الى فسح المجال أمام القطاع الخاص والمجتمع المدني لأخذ زمام المبادرة والشراكة الفاعلة لقيادة الإقتصاد بالولاية، لذا الوضع مطمئن واهالي بحر ابيض في ايدٍ امينة لان فيها حكومة تفكر خارج الصندوق