الهجوم على الإقرار المسبق للشحنات ..معركة دون معترك

الهجوم على الإقرار المسبق للشحنات ..معركة دون معترك

المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله

الهجوم على الإقرار المسبق للشحنات ..معركة دون معترك

جاء في الاخبار أن وائل علي موسي، الأمين العام السابق لاتحاد الغرف التجارية بالسودان،شن هجوماً لاذعاً على قرار تطبيق نظام “الإقرار المسبق للشحنات” (ACD)، واعتبره تم دون التشاور مع الغرفة القومية المستوردين أو اتحاد الغرف التجارية.وأشار موسي في تصريح صحفي، أن تجاهل هذه الأجسام يعد خللاً جسيماً، باعتبارها طرفاً أساسياً في عملية الاستيراد وتطبيق القرارات،و شريكاً استراتيجياً للدولة في مرحلة إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد الوطني، ولا يمكن تجاوزها بقرارات فوقية تفتقر الواقعية وقال أن طريقة التطبيق المتسارعة تكشف بوضوح أن الغرض الأساسي من النظام هو “الجباية” وتحصيل الرسوم، وليس تنظيم عملية الاستيراد.و أن نظام الجمارك الحالي كاف لإدارة الواردات يمكن معالجة الهنات دون الحاجة استجلاب نظام جديد وحذر من خطورة وضع كافة معلومات الواردات السودانية في يد جهة خارجية غير معلومة،واعتبرها تهديداً للأمن الاقتصادي، وطالب بوقف القرار الذي يزيد الأعباء على المستوردين والمواطنين

*الواضح أن الأمين العام السابق لاتحاد الغرف التجارية يؤرقه ذلك التحديث في عمل الجمارك و كل العيوب الذي ذكرها في أن النظام تم دون التشاور مع المصدرين و المستوردين ولم يتحدث عن خلل فيه باستثناء أنه يهدد الأمن القومي وطفل صغير يمكن أن يفهم أن إدخال مثل هذا النظام لا يتم إلا بعد موافقة الأجهزة الأمنية و المخابراتية ولن تعطي هذه الأجهزة موافقتها الا بعد الاطلاع عليه ومعرفة خطورته الأمنية وهي إفادة يقدمها خبراء في مجال العمل الأمني وليس رئيس سابق للغرفة التجارية لا تقع الافادة من اختصاصه ولا علاقة لها بخبرات إنما استخدمها فزاعة لدفع الحكومة إيقاف استخدام نظام الكشف المسبق للشحنات (ACD)، الذي يدخل حيز التنفيذ الاجباري مطلع العام القادم ونسى الرجل أن الجمارك هي الجهة التي استخدمت ذلك النظام وهي ادرى بقصور نظامها القديم ولو لم تجد في الجديد تحديث لما اتفقت على تنفيذه، سرق الرجل لسان المخابرات والجمارك في آن واحد ولم يقدم أي تبرير لرؤيته برفض نظام مستخدم في عدد من الدول اقربها مصر وجيبوتي و تستخدمه معظم الدول الأوربية فهل تلك الدول متهاونة في أمنها القومي وتسلم معلوماتها لجهات خارجية كما قال .. الم تدرس تلك الدول خطورة النظام المستخدم علما” بانها متعاقدة مع ذات الشركة البريطانية التي تمتلك البرنامج التقني المتطور

*الهجوم على نظام الكشف المسبق للشحنات مستمر وهي ليست الحالة الأولى فقد كتب آخرين بمعلومات خاطئة بهدف ايقاف النظام لان اتباعه فيه ضرر كبير إلى السماسرة و المتلاعبين من المصدرين والتجار لأنه يأتي بالفواتير الحقيقية للبضائع ويمنع التلاعب والغش و (فهلوة ) التجار لانه يضع الشحنة تحت مراقبة الجمارك منذ تحركها من دولة المنشأة و مرورها حتى وصول الميناء السوداني وفائدة هذا النظام للمصدر أنه يمكنه من إكمال إجراءات تخليص الشحنة قبل تحركها وبالتالي يقلل عليه تكلفة ايجار الارضية وتلف البضاعة و يجنب احتمال المصادرة إذا تجاوزت الزمن المحدد و يجنب التجار الوقوع في الاحتيال بتقديم فواتير مضروبة وشهادات مزورة كما أنه يعطي السعر الحقيقي للبضائع و يتفادى بذلك التقديرات التي تضعها الجمارك، كل ذلك يقلل من الخسائر التي من المفترض أن تصب في صالح المواطن
كما قلت النظام متبع في عدة دول وفائدته مجربة وان الهجوم عليه يقود الى الشكوك والتأكيد إن هناك مصالح (انضربت) لانه الأسلوب المتبع في مثل هذه الحالات وان الدولة لن تتقدم خطوة في وجود ذهنية تكره التطور