د. طارق عبدالله يكتب .. رسائل في بريد الامارات
المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله
رسائل في بريد الامارات
+ لا تدرك كثيراً من الدول أن الشعب السوداني (شعب مقاتل)، يعشق الحروب ولا يخاف لهيبها ،والشجاعة والثبات ليست ماركة مسجلة على فئة معينة كما يروجون، شعب يتحلى بكثير من الوعي والمعرفة بحدود انهيار الدولة، والحركات المسلحة وهي متمردة كانت ترفع شعارات الانفصال و محاولة (تشطين) البعض من باب المزايدة و الاستخدام كورقة ضغط، انظروا ماذا فعلت عندما تبنت قوى إقليمية بمساعدة المليشيات الفكرة فقد عادت جميعها للتصدي للمؤامرة و (التخندق) في إطار الوطن الواحد، الحقيقة غير المفهومة إن مثل تلك المواقف تستخدم من ضمن تفاهات السياسة و الثابت أن هناك (شعب مختار) هو الشعب السوداني، جاهز للقتال وقادر على ولادة المقاتلين، وهو ما يفسر فشل المشروع الاماراتي باستخدام بنادق مأجورة ودعم خرافي مقابل جيش كان يرقد داخل ثكناته، كيف حوٌل ذلك الجيش الذي كان مُهملا” سنوات عديدة هزائمه إلى انتصارات ومواجهة عشرات الدول والمنظمات، وهي حقيقة لا يعرفها الغرب، سيواجه بها إذا دعاه التفكير للتدخل العسكري في بلادنا، سيعرف حينها أن قوة السودان ليس في جيشه فقط إنما في شعب يعشق الجيش ويهوى القتال، قد تغدره و تفاجئه و إذا تجاوز الصدمة الأولى سيسحقك، هناك عقيدة قوية تربط السوداني بالأرض والعرض الا ( القحاتة)
+ حرب الخامس عشر من ابريل كافية لمعرفة ثوابت الدولة السودانية وطريقتها غير التقليدية في التعامل مع الأزمات ويمكن لدولة الإمارات الخائنة أن تنجح مخططاتها في دول عديدة قبل التدخل في السودان بالفكرة الليبية ولكنها قطعت الطريق أمام خدمة أسيادها (اسرائيل و امريكا) في زعزعة وتشريد الشعوب وتدمير الدول العربية والإفريقية) لانها اختارت الدولة الخطأ، والسبب عدم معرفتها بالثوابت التي ذكرتها، وما لا تدركه الدويلة إن الشعب السوداني حاليا” في موقف الدفاع ولن تقدر على خطته القادمة برد حقوقه، و تفكيرنا حاليا” في توعية الشعب الإماراتي بحكومة بن زايد وتعاملها معهم مثل الانعام، وأن حياة الترف والرفاهية التي يعيشونها ليس من أجلهم ولكن من أجل اسرائيل التي تدير نشاطها الاقتصادي من( أبوظبي) و(دبي ) وبالتالي فإن الرفاهية ليس مقصودا” بها الشعب إنما تأمين لذلك النشاط، واسرائيل كدولة تحتل أراضي فلسطين تمثل لها هذه المساحة اراضي عسكرية لا يقيمون فيها المصانع أو الشركات و لا يعتمدون عليها اقتصاديا” لانها تمثل لهم (منطقة حرب)
+توعية الشعب الإماراتي مهم، لانه شعب عكس حكومته متسامح، الدليل على ذلك أن الدفاع عن حكومة ابن زايد بمواقع التواصل الاجتماعي لا يتعدى بضع أشخاص معظمهم من مستشاريه الذين لو كانوا عقلاء لما ساعدوه في خطوة محاولة تغير نظام الحكم في السودان عن طريق قوة السلاح لأنها الطريقة الوحيدة التي لا تنجح في حق (شعب مقاتل) ، نتابع تغريدات انور قرقاش وضاحي خلفان( المنغولي) ونرد عليها بمئات التعليقات هم لايعرفون أيضا” إن مواجهة الأعداء في الإعلام التقليدي و الجديد من ضمن (تجيش الشعب) ولا يعرفون أن تلك الكلمة لها ميادين عديدة ، وضعف إسناد حكومة بن زايد من قبل شعبه توكد وعي الشعب ومعرفته بالحقائق ورفضه لسياسة حكومته الخارجية، ينقص الكثيرين منهم الشجاعة في قول الحق ولكنها ستأتي حتما”
