نيويورك تايمز تحذر من مغبة تدخل (ترامب) في فنزويلا

نيويورك تايمز تحذر من مغبة تدخل (ترامب) في فنزويلا

الراية اليوم : وكالات

حذّرت صحيفة نيويورك تايمز من أن الرئيس ترامب “يُدخل الولايات المتحدة في حقبة جديدة من المخاطر في فنزويلا”.

وقالت الصحيفة في تقرير تحليلي لمراسليها في البيت الأبيض ديفيد إي. سانجر وتايلر بيجر، إن إعلان الرئيس ترامب يوم السبت أن الولايات المتحدة تخطط “لإدارة” فنزويلا لفترة غير محددة، وإصدار الأوامر لحكومتها واستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة، سيؤدي إلى دخول الولايات المتحدة في حقبة جديدة محفوفة بالمخاطر، تسعى فيها إلى الهيمنة الاقتصادية والسياسية على دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 30 مليون نسمة.

وقالت الصحيفة إن ترامب وكبار مستشاريه للأمن القومي “تجنبوا” وصف خططهم بشأن فنزويلا بأنها “احتلال”، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة بعد هزيمة اليابان، أو الإطاحة بصدام حسين في العراق.

وبدلاً من ذلك، قدم ترامب رداً مبهماً لترتيب أشبه بالوصاية: ستضع الولايات المتحدة رؤية لكيفية إدارة فنزويلا، وستتوقع من الحكومة المؤقتة تنفيذها خلال فترة انتقالية، تحت التهديد بمزيد من التدخل العسكري، وفق الصحيفة.

وحول مصير نفط فنزويلا، قال ترامب إن أحد الأهداف الأمريكية الرئيسية هو “استعادة حقوق النفط”، التي كرر دائماً إنها “سُرقت” من الولايات المتحدة. وبهذه التصريحات، فتح الرئيس فصلاً جديداً في بناء الدولة الأمريكية.

وترى نيويورك تايمز أن هذا الفصل يتمثل في التأثير على كل قرار سياسي رئيسي في فنزويلا، من خلال وجود أسطول بحري قبالة سواحلها، وربما ترهيب الآخرين في المنطقة.

وبهذا فقد أعادت تصرفات ترامب يوم السبت أمريكا إلى حقبة ماضية من “دبلوماسية القوة”، حين استخدمت الولايات المتحدة جيشها للاستيلاء على الأراضي والموارد لمصلحتها الخاصة.

لكن ترامب “لم يُبد أي ندم على اتخاذ هذه الخطوة، وفي تبريره، قال إنه فكر كثيراً في قطاع النفط”.

ومع هذا ترك العديد من التساؤلات مفتوحة. “هل ستحتاج الولايات المتحدة إلى قوة عسكرية احتلالية لحماية قطاع النفط بينما يعيد الأمريكيون وغيرهم بناءه؟ هل ستدير الولايات المتحدة المحاكم، وتحدد من يستخرج النفط؟ هل ستنصب حكومة مطيعة لعدة سنوات، وماذا سيحدث إذا فاز فنزويليون في انتخابات ديمقراطية شرعية برؤية مختلفة لبلادهم؟”

واختتمت الصحيفة بأن هذه التساؤلات قد تُورط الولايات المتحدة في نوعٍ من “الحروب الأبدية التي حذَّر منها أنصار ترامب”.