اغتيال نجل الرئيس القذافي (سيف الاسلام)
اغتيال نجل الرئيس القذافي (سيف الاسلام) في هجوم مسلح بالزنتان
طرابلس : الراية اليوم
لقي نجل الرئيس الليبي الراحل سيف الإسلام القذافي، مصرعه في إطلاق نار غامض وقع اثر اقتحام مسلحين منزله بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة وإطلاق الرصاص عليه
واكد مستشاره السياسي عبد الله عثمان، مقتله في منشور على حسابه الرسمي فيما لاتزال الجريمة غامضة ولا تتوفر ادلة عن هوية الجناه بيد ان اصابع الاتهام تشير إلى تورط اللواء 444 في العملية بعد سماع دوي الرصاص بالقرب من مقرها
وبحسب مصادر اعلامية في طرابلس إن الحديث يدور عن اقتحام 4 ملسحين مقر إقامة سيف الإسلام بالزنتان، وأطلقوا النار عليه جماعيا، ثم اشتبكوا مع عدد من المسلحين الذين كانوا في محيط المكان.
وهناك أيضا أنباء عن أصابة عدد من مسلحي كتيبة “أبو بكر الصديق” التي اعتقلت سيف الإسلام عام 2012، قبل أن يخرج لاحقا بناء على قانون العفو العام الصادر في 2014.
ونقل جثمان سيف الإسلام من الزنتان إلى مستشفى الرجبان القريبة منها، وفق خليفة، الذي نقل معلومات تقول إنه كان يقيم بمنزل وسط منطقة يسكنها مقاتلون من كتيبة “أبو بكر الصديق”، كنوع من الحماية.
وكانت وسائل إعلام ليبية تحدثت عن تعطيل كاميرات المراقبة قبل مقتل سيف الإسلام على يد 4 أشخاص.
وكان نجل الزعيم الليبي الراحل يتحرك وسط حراسات مشددة في الزنتان أو خارجها في صحراء جنوب غرب ليبيا.
لكن أحد الموالين للنظام السابق، قال إن بعض مقاتلي ما وصفها بـ”قوات النخبة” التابعة لصدام خليفة حفتر، هي التي اغتالت سيف الإسلام، واشتبكت مع الحرس في محيط المكان، حسب ما نقله مراسل الجزيرة.
وكان سيف الإسلام يتحرك بحرية في الزنتان وصحراء جنوب غرب العاصمة وصولا إلى سبها جنوبي البلاد، في حراسة مشددة، حسب خليفة، الذي تحدث عن توطيد علاقات نجل الرئيس الراحل بسجانيه السابقين في الزنتان، ومصاهرته لهم.
وقبل 10 أيام، ثار جدل في الزنتان بين موالين لسيف الإسلام ومعارضين له (ينتمون للثورة على معمر القذافي)، بسبب بقائه في المدينة بعد استفادته من قانون العفو العام، حسب خليفة، الذي أكد تمسك معارضيه بضرورة تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية أو خروجه من المدينة.
ووفق مراسل الجزيرة مباشر في ليبيا صهيب محمود، فقد انتشرت أخبار عن اشتباك اللواء 444 التابع لحكومة طرابلس في صحراء لحمادة، وهو ما نفاه اللواء لاحقا، مؤكدا عدم تورطه في مقتل نجل الرئيس الراحل، وأنه لم يكن يلاحقه.
ولا يزال الغموض يكتنف تفاصيل مقتل الرجل الذي بقي غامضا لسنوات بعد خروجه من السجن، وكانت لديه قوة عسكرية في صحراء لحمادة، ولم يكن له مكان محدد، وفق محمود، الذي أكد أنه كان يتحسب لاعتقاله أو استهدافه جوا.
ولد سيف الإسلام عام 1972، وهو الابن الثاني للعقيد الراحل القذافي، وقد تخرج من كلية الهندسة بجامعة طرابلس، ليكمل تعليمه لاحقا في جامعات أوروبية عام 1994.
ومنذ سنة 2000، لعب سيف الإسلام أدوارا مهمة في الشأن العام الليبي الداخلي والخارجي دون أن يكون له منصب سياسي رسمي، وقاد مفاوضات بين ليبيا وجهات أجنبية استطاع من خلالها تسوية العديد من القضايا الشائكة.
وفي العام 2006، أطلق مشروعا إصلاحيا تحت شعار “ليبيا الغد” والذي وصف وقتها بمحاولة توريث للحكم. وبعد قيام ثورة 17 فبراير/ 2011، أصبح ثاني شخصية تدافع عن النظام.
وبعد الثورة، ظهر سيف الإسلام على شاشات التلفزيون الليبي أكثر من مرة يدافع عن والده وينتقد الثوار ويهددهم ويصفهم بـ”العملاء” و”الخونة”.
وفي 19 نوفمبر الثاني 2011، أكد مسؤولون ليبيون بينهم مسؤول ملف العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد العلاقي، اعتقال سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها.
ووضع سيف الإسلام في سجن بالزنتان، وسعت محكمة الجنايات الدولية لنقله لمحاكمته بمقرها لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فبراير، لكن ليبيا رفضت تسليمه.
وعقدت محكمة ليبية أكثر من جلسة لمحاكمته بالفساد وجرائم الحرب ضد الثوار وفي 28 يوليو 2015، أصدرت محكمة استئناف في العاصمة الليبية طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على 9 من رموز نظام معمر القذافي بينهم نجله سيف الإسلام ومدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي وآخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي.
وفي 6 يوليو 2016، فاجأ كريم خان محامي سيف الإسلام الجميع بتصريحه لقناة فرانس 24 الفرنسية أن موكله قد خرج من السجن في 12 أبريل 2016 بعد 5 سنوات قضاها وراء القضبان، مستفيدا من قانون العفو العام الذي “يطبق على كل الليبيين”، موضحا أن موكله “بخير وأمان وموجود داخل ليبيا
