القائد مصطفى تمبور في إفادات مهمة
القائد مصطفى تمبور في إفادات مهمة
لن نترك ولاية وسط دافور في يد التمرد
المعركة في درافور ستكون قصيرة لهذه الأسباب …..؟!
هناك اسر (سكنت )في منازل النازحين في وادي ازوم ووادي صالح
بورتسودان : د. طارق عبدالله
أطلقت ولاية وسط دارفور مبادرة لاعادة استرداد الولاية من يد مليشيات الدعم السريع التي ارتكبت فيها ابشع أنواع الانتهاكات الإنسانية ودشنت المبادرة فعاليتها في احتفال ضخم بقاعة الربوة تحت رعاية والي الولاية القائد مصطفي نصرالدين تمبور، مركز الشريف الهندي جهز لقاء اعلامي مع والي وسط دارفور وهو من الشخصيات العسكرية البارزة في معركة الكرامة، فقد كان اول من اعلن عن موقفه مع بداية الحرب بالانحياز للقوات المسلحة وانخرط في العمليات العسكرية بقوة وجسارة فاستحق لقب ابن السودان البار ..جلسنا الى الوالي زهاء الساعتين لنخرج منه بهذه الافادات المهمة

*ماهي أهمية وسط دارفور للمليشيا ؟
ولاية وسط دارفور مهمة للمليشيا لها خصوصيتها وموقعها الجغرافي يجعلها ولاية حدودية مع افريقيا الاوسطى في حدود بطول 380 كيلومتر وهي حدود مفتوحة مما يجعلها منطقة امداد مستمر للمليشيا من تشاد افريقيا الوسطى ونحن نقدر الظروف الصعبة التي تواجه الدولة، فالمعركة حجمها كبير وخطوط الإمداد مفتوحة أيضا من ليبيا وجنوب السودان وإثيوبيا وبالتالي حسم المعركة يحتاج لحراك قوي
*كنتم اول من اعلنتم مساندتكم للقوات المسلحة كيف قراءتم الابعاد مبكراً ؟
كنا متابعين منذ البداية فقد كانت القوات المسلحة تعاني من نقص في السلاح والعتاد ومؤامرة من دول الجوار وولاية وسط دارفور تعاني من وجود ثلاثة مجموعات متمردة ..حركة عبدالواحد محمد نور ومليشيات الدعم السريع ومجموعة تأسيس ونرصد تحركات الوالي الأسبق ابوالقاسم امام واحمد عبدالشافع لتجنيد الشباب في الولاية واقناعهم للانخراط في مليشيات الدعم السريع
*تعدون العدة لاسترداد الولاية ..ماهي الدوافع ؟
ولاية وسط دارفور ولاية استراتيجية ومهمة، فهي منطقة زراعية وغنية بالمعادن واعادتها من سيطرة المليشيا يمثل لنا أهمية كبرى ولايمكن ان نتركها في يد المتمردين خاصة وان المواطنين بالمحليات لم ينزحوا وبالتالي يحتاجون للخدمات والحماية
*ماهي اعداداتكم لاسترداد الولاية ؟
فتحنا مركز تدريب في ولاية القضارف خرّجنا منه ثلاث دفعات تحت مظلة القوات المسلحة بتبعيتهم للفرقة الثانية مشاه وهي قوات تتحرك بامر القوات المسلحة دورنا فيها كحركة التنسيق وهي نفس القوة التي شاركت في معارك استرداد ولاية الجزيرة ثم تحركت للنيل الأبيض ومنها توجهت لمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان ولاتزال تقاتل هناك ، نحن فكرتنا تقوية الأجهزة الأمنية الرئيسية وهي الجيش والشرطة والامن وفي هذا الاطار قمنا بتاسيس شرطة ولاية وسط دارفور بتجنيد 1300 فرداً لشرطة الاحتياطي المركزي و(300) فرداً لقوات مكافحة الإرهاب والتجسس وتلك القوات تم تدريبها تدريب عالي للمشاركة في استرداد الولاية و لتأمينها فيما بعد

*هل بدأ تم خطوات فعلية لاسترداد الولاية ؟
استرداد الولاية بدأ فعلاً بتسمية القوات المسلحة لمتحرك وسط دارفور ومنه بدا إعادة تأسيس الفرقة (21) كماحدث في متحرك الصياد الذي أعاد تشكيله من الفرقة 16 نيالا بقيادة اللواء جودات لذلك اطلقنا نفرة استرداد وسط دارفور وهي مبادرة جاءت من الكيانات الشعبية بالولاية من رجال الإدارات الاهلية ورجال الدين ورجال الاعمال وقطاعات الشباب والمرأة تهدف الى حشد الدعم المادي والمعنوي و اللوجستي إلى متحرك وسط دارفور وفعلاً تم تجهيز مئات الشباب ونقلهم لمنطقة الطينة للتدريب وهناك بعض المنشقين من حركة عبدالواحد محمد نور سلموا انفسهم للقوات المسلحة بمدينة كوستي وتم نقلهم للابيض سيتم ترحيلهم لمعسكر التدريب في الطينة والنفرة استنفرت جهود أبناء وسط دارفور في دول المهجر، في اوربا وأستراليا في حشد المال لتجهيز متحرك وسط دافور وايضا” يتحركون في تلك الدول لفضح ممارسات المليشيا بالولاية وكيف انهم دفنوا الناس احياء وفي اجتماعات متواصلة واتصالات معنا لتسيق الجهود، نحن متفائلين أن المبادرة ستحدث فارق كبير
*كيف تتابعون الإشكاليات الاجتماعية التي ظهرت وسط المواطنين ؟
من المشكلات التي يعاني منها المجتمع في وسط دارفور بعد دخول المليشيا هو الانتشار المقلق للمخدرات والمستشفيات تستقبل يومياً مرضى نتيجة الإفراط في تعاطي المخدرات، فاصبحت ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع، ونحن في تواصلنا مع الشباب الموجودين نصحناهم بتكثيف التوعية بأضرار المخدرات وكشف السبب وراء انتشارها
*كيف ترون صعوبة معركة تطهير إقليم دارفور من التمرد ؟
في تقديري ان المعركة في دارفور ستكون قصيرة جداً وهناك خطة استراتيجية للقضاء على التمرد، قد تبدوا التحركات منعزلة فنجد الصياد يتحرك في طريق ونجح في فك الحصار عن الدلنج و كادوقلي وفتح عدة طرق وعندنا متحرك وسط دافور يقاتل في كردفان ولديه طريق اخر ولكن في النهاية هذه المتحركات ستلتحم في النهاية مع بعضها البعض،و لا ينفصل ذلك عن مايدور داخل دارفور، مثل موقف الشيخ موسى هلال وناظر الحوازمة وهي من القبائل المكونة لمليشيا الدعم السريع مواقف نظارها تختلف عن الاخرين وهم متواجدين داخل الإقليم ولهم قوات وحسب معلوماتنا ان هناك تخوف من وصول القوات المسلحة لوسط المدن الكبرى في دارفور خاصة زالنجي و معلوماتنا ان قادة التمرد نقلوا اسرهم خارج الولاية وهذه مؤشرات لاقتراب المعركة وهي معركة كما قلت قصيرة جداً نظراً لوجود تحركات للجيش والقوات المساندة له تتحرك شمالاً وجنوباً
*كيف ترون التحديات التي تواجه التنمية في وسط دافور؟
وسط دارفور منطقة حرب، لا توجد فيها أي خطط تنموية والولاية ومنذ تاسيسها تعاني من صراعات سياسية وعرف فيها من يسمون انفسهم (الكباتن) وهم الذين يظهرون مع بداية التعين ويسعون ان يكونوا الحاشية ولديهم مصالحهم اما ان تستوعبهم وتدور في حلقة مفرغة اما ان تعترضهم فيضعون امامك العراقيل فاذا نظرنا لشرق دارفور التي كونت في نفس الوقت نجدها تطورت كثيراً في عهد الوالي انس عمر ولكن وسط دارفور ظلت في حالها حتى المؤسسات في بيوت مستاجرة ماعدا التامين الصحي، الولاية فشلت في انشاء مقار لمؤسساتها وهذا نتيجة الصراع، هناك متاريس كثيرة جداً في وسط درافور اخطرها (الكباتن) وانتشار السلاح ونهاية معركة الكرامة لابد من تسليم كل الأسلحة للقوات المسلحة واكمال اجراءات دمج الجنود او تسريحهم ، نحن نسعى ان تكون حرب مليشيا الدعم السريع اخر الحروب في السودان
*ماذا تعدون بعد التحرير ؟
لقد جهزنا ملف كامل للنهوض بالولاية عقب تحريرها خاصة في مجال التنمية والخدمات والحمدلله قمنا بمراجعة الكثير من الملفات ووجدنا حتى التكاليف مسددة للجهات مثل الكهرباء بتوصيلها من الشبكة القومية بدلاً عن المولدات والمياه والطرق الداخلية لمدينة زالنجي والطرق الرابطة بين المدن و جهزنا مطار علي دينار ويحتاج لسفلتة وتوصيل المياه والتامين
*ماهي المشكلات التي واجهتكم في اطار الترتيب؟
واحدة من المشكلات التي واجهتنا وجدنا إدارة أهلية غير حقيقية بتعين قائد المليشيا 350 عمدة معظمهم الان موالي له وهذا دليل على تخطيطه للحرب بتعين رجال إدارات أهلية يسندونه في الحرب بتجنيد الشباب للقتال وهناك إدارات أهلية غير حقيقية موجودة وحالياً عممت وزارة الحكم الاتحادي الهيكل الإداري للادارات الاهلية يبدا بالدمنقاوي والشرتاي والعمدة وتم اعفاء كل الذين تم تعينهم سابقاً
*هل هناك تأكيد على محاولة تغير التركيبة السكانية بدارفور ؟
محاولة تغيير التركيبة السكانية من قبل التمرد ليس افتراء ، هناك العديد من الاسر جاءت من دول أخرى و استوطنت في منازل نازحين حالياً هناك 30 اسرة مسلحة موجودة في وادي ازوم وهناك اسر أخرى موجودة في وادي صالح غير أولئك اسم المنطقة وغيرهم من الاسر التي جاء بها المتمردين ليقيموا في مناطق هجروا أصحابها وبعضهم لديهم ارقام وطنية سودانية نعتقد انها استخرجت لهم بطريقة غير رسمية ، الحقيقة، هناك اسر جاءت مع الحرب و بدات في تشييد منازلهم ويعملون بالزراعة وكل ذلك في أراضي سودانيين تم تهجيرهم بواسطة المليشيا و تخويفهم لمغادرة المنطقة
*هل يعني انكم ستراجعون الأرقام الوطنية لسكان الإقليم ؟
من اول ما سنقوم به هي مراجعة الأرقام الوطنية للمستوطنين الجدد بدارفور وأن يعاد اليهم الأرقام الوطنية وفق ما كان معمولاً به في السابق عن طريق العمدة الذي يعرف كل الاسر و تناسلها ومكان تواجدها ووفق الإجراءات القانونية لان ما كشفته الحرب ان قائد التمرد كان يستخرج ارقام وطنية للاجانب
*وكيف يمضي الوضع الإنساني في وسط دافور ؟
الوضع الإنساني في الولاية متازم، ليس هناك اليات مراقبة لرصد الانتهاكات ضد السكان وليس هناك خدمات إنسانية تقدم لهم والتقارير تشير الى ان المنظمات العاملة هناك تدعم المليشيا وليس انسان المنطقة
