د. طارق عبدالله يكتب ..عندما يقع المجتمع في فخ المؤامرة

د. طارق عبدالله يكتب ..عندما يقع المجتمع في فخ المؤامرة

المحجة البيضاء

د. طارق عبدالله

عندما يقع المجتمع في فخ المؤامرة

×تقع الحكومة السودانية في كثير من الأحيان في شباك المخططات الدولية اذ إنها تعترف ببعض الاتهامات التي تصيغها المنظمات الدولية من أجل حصولها على تمويل فتلجاء الحكومة في الغالب للاعتراف بالقضية وتعمل على محاولة إصلاحها ومثال ذلك الاعتراف بالتفرقة العنصرية في السودان، نعم هناك خطاب كراهية متداول لأغراض سياسية خلّد الغبن والكراهية بين المجتمعات السودانية وولّد الحقد من أبناء الهامش والأطراف على أبناء المدن نتيجة الفوارق الاجتماعية ولكن لم تصل الأمور في السودان مرحلة العنصرية التي تتبنى الحكومة حالياً محاربتها فضلاً عن تاويل الخطاب الجهوي الموجود منذ فجر البشرية ليحسب في السودان خطاب عنصري

×عُرفت البشرية العنصرية من المجتمعات الامريكية التي مارست العنصرية وسنت لها قانون هو قانون (كرو) الذي حدد مكان جلوس السود في المقاعد الخلفية في مركبات النقل ومنعهم من ارتياد المطاعم التي يرتادها البيض ومنعهم من الوظائف في المؤسسات الحكومية والخاصة.. فهل وصل السودان في تاريخه هذه المرحلة وميّز بين المنسوبين للقبائل العربية والافريقية في التعامل وفي الوظائف وفي المركبات وفي الأماكن العامة ؟ قد يقول البعض موجود ولكن لاتخرج الا من اعتقاد خاطئ وشحن سياسي لعقول بعض البسطاء من اجل استغلالهم، الالتحاق بالوظائف الحكومية والخاصة تحكمها شروط ولوائح ليس من بينها اللون او العرق ولم نسمع في بلادنا بان شخصاً قد تم طرده من منطقة لهذا السبب.

×واحدة من الذي يتم تداوله لتاكيد أن هناك عنصرية رفض الزواج من الافارقة وكثيراً نسمع كلمة (انتو مابتعرسوا لينا بناتكم) فالزواج ليست بضاعة تباع وتشترى، يرتبط بالقبول والتوافق وهناك الالاف الحالات تم فيها رفض ابن العم او الخال وقبلوا بالغريب وهناك الالاف حالات التزاوج بين العرب والافارقة ولايمكن ان يكون ذلك مقياس لوجود عنصرية فاذا تتبعنا الكثير من مايدور في مجتمعنا السوداني من مثل هذه الأشياء نجدها  لاتستند على منطق او عقل ونجد أن كلمة (عب) كلمة عنصرية ولكن كلمة (حلبي) ليست عنصرية، لذلك نحن نحتاج للكثير من المراجعات وبدلاً أن نتبنى خطاب المنظمات الدولية علينا تصحيح المفاهيم وتفكيك تلك الاتهامات ونعمل على إزالة الغبن المجتمعي الناتج عن الفوارق الاقتصادية