ورشة علمية تبحث مستقبل الصحافة الورقية في السودان وتحديات الإعلام الإلكتروني

ورشة علمية تبحث مستقبل الصحافة الورقية في السودان وتحديات الإعلام الإلكتروني

الخرطوم: الراية اليوم

نظمت شركة الجاسر للطباعة والنشر وصحيفة «مصادر» ورشة علمية تناولت مستقبل الصحافة الورقية في السودان والتحديات التي تواجهها في ظل التطور المتسارع للإعلام الإلكتروني والتقنيات الرقمية، وذلك بمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الصحفي والإعلامي.
وقدّم الورشة الأستاذ عبدالماجد عبدالحميد، فيما قدّم الدكتور إبراهيم الصديق علي ورقة علمية بعنوان «الصحافة الورقية: العودة الممكنة»، تناولت التحولات التي أحدثتها الثورة التقنية في صناعة الصحافة، بدءاً من إنتاج المحتوى والتحقق منه، مروراً بالتصميم والطباعة والتوزيع، وصولاً إلى علاقة الصحيفة بالقارئ والإعلان.
وأكدت الورقة أن التطور التقني لم يؤدِ بالضرورة إلى إلغاء وسائل الإعلام التقليدية، وإنما دفعها إلى إعادة تعريف أدوارها ووسائل عملها، مشيرة إلى أن الصحافة الورقية لا تزال تمتلك خصائص تجعلها قادرة على الاستمرار، من بينها الموثوقية، والعمق، والمرجعية التاريخية، وارتباطها بقطاعات من القراء.
وتطرقت الورقة إلى خصوصية الوضع السوداني، حيث أضافت الحرب تحديات كبيرة تمثلت في تدمير أو تعطيل المؤسسات والمطابع، وفقدان الأرشيف والذاكرة الصحفية، إلى جانب نزوح الصحفيين وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وحددت الورقة ثلاثة تحديات رئيسية أمام عودة الصحافة الورقية، هي العملية الإنتاجية، والعملية التحريرية، والتعامل مع ناتج التقنية والذكاء الاصطناعي، داعية إلى تطوير المحتوى الصحفي بحيث يتجاوز نقل الأخبار السريعة إلى التفسير والتحليل والتحقيق وإشباع حاجة القارئ إلى التفاصيل.
كما طرحت الورقة عدداً من المقترحات، من بينها إعادة تأهيل المطابع، تخفيض الرسوم والجمارك على ورق الطباعة ومعدات المطابع، دعم المؤسسات الصحفية، تطوير التوزيع، تحديث قوانين الصحافة والإعلام، وتأهيل الصحفيين للتعامل مع التقنيات الحديثة ومصادر المعلومات المفتوحة.
وشهدت الورشة نقاشاً موسعاً حول مستقبل الصحافة الورقية وإمكانية عودتها في السودان، وأهمية بناء نموذج إعلامي يجمع بين مزايا الصحافة المطبوعة وإمكانات المنصات الرقمية، بما يعزز المهنية والموثوقية ويحافظ على دور الصحافة كمرجع للمعلومات والذاكرة الوطنية.