السودان يختتم مشاركته في منتدى باكو للأمن بتفاهمات استخباراتية ورؤية أمنية شاملة

السودان يختتم مشاركته في منتدى باكو للأمن بتفاهمات استخباراتية ورؤية أمنية شاملة

 

باكو – الراية اليوم

اختُتمت بالعاصمة الأذربيجانية باكو، في الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، أعمال منتدى باكو للأمن تحت شعار: «التحديات المعاصرة في بنية الأمن العالمي وإنشاء آليات تعاون فعالة لمكافحة الإرهاب»، بمشاركة رفيعة المستوى ضمت وفودًا ورؤساء أجهزة المخابرات والأمن من نحو 90 دولة ومؤسسة دولية.
وترأس وفد السودان المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، حيث شهدت مشاركته نشاطًا دبلوماسيًا واستخباراتيًا مكثفًا، شمل الجلسات الرئيسية واللقاءات الثنائية مع رؤساء وفود الدول الصديقة والشقيقة.


وعلى هامش أعمال المنتدى، أجرى الفريق أول مفضل سلسلة من اللقاءات مع قيادة جهاز أمن الدولة الأذربيجاني، تناولت التطورات والأوضاع العسكرية والأمنية في السودان، ورؤيته حول القضايا الراهنة.
وأثمرت المحادثات مع الجانب الأذربيجاني عن التوصل إلى تفاهمات أمنية مشتركة، تمهيدًا لتعاون ثنائي شامل بين جهاز المخابرات العامة السوداني وجهاز أمن الدولة الأذربيجاني.
وفي كلمته أمام المنتدى، أشار المدير العام لجهاز المخابرات العامة إلى أن الأزمة السودانية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظومة الإقليمية والدولية على مواجهة التهديدات المركبة الناجمة عن تمرد ميليشيا الدعم السريع.
وحذّر من تداعيات الجريمة المنظمة واعتماد الميليشيا المتمردة على مرتزقة أجانب، وتدفقات الأسلحة والمعدات غير الخاضعة للرقابة عبر الحدود، مما يهدد أمن المحيط الإقليمي والدولي.
كما نبّه إلى خطورة استغلال التقنيات الحديثة، مثل الطائرات المسيرة ومنصات الاتصال المشفرة والعملات الرقمية، في تمويل وإدارة العمليات الإرهابية والجريمة المنظمة.
ودعا المدير العام المنتدى إلى اعتماد منصة مرنة لتبادل المعلومات والتعاون والتنسيق الاستخباري، وخلق آليات متكاملة لمكافحة المهددات الأمنية المعاصرة، وفق أطر قانونية دولية للتعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، وتفكيك اقتصاد المرتزقة، ودعم إدارة الحدود للبلدان المتأثرة بالنزاعات.
وأصدر المنتدى بيانه الختامي، مؤكدًا أهمية تحويل التوصيات إلى آليات تنفيذية ملموسة تحمي أمن واستقرار الدول والشعوب.
.