ملتقى الأطراف الصناعية يوصي بتشغيل مرحلي للمراكز وتوطين تصنيع الأجهزة التعويضية

ملتقى الأطراف الصناعية يوصي بتشغيل مرحلي للمراكز وتوطين تصنيع الأجهزة التعويضية

 

الخرطوم: الراية اليوم
اختتمت بالخرطوم أعمال ملتقى الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل البدني في السودان، بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء والجهات ذات الصلة، حيث ناقش الملتقى واقع خدمات الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل والتحديات التي تواجه المراكز والورش، وخرج بجملة من التوصيات الرامية إلى تطوير القطاع وضمان استدامة خدماته.


وأقر الملتقى التوجه نحو إعداد استراتيجية قومية لتطوير خدمات الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل البدني، ترتكز على التشغيل المرحلي للمراكز، وتوطين تصنيع الأجهزة التعويضية وقطع الغيار، إلى جانب تطوير أنظمة التمويل والإمداد والتدريب والحوكمة.
وأكدت التوصيات ضرورة إجراء مسح ميداني شامل خلال ثلاثين يوماً لتقييم أوضاع المراكز والورش في الولايات، وتحديد مدى جاهزيتها واحتياجاتها من الكوادر والمعدات والتمويل، على أن تعقب ذلك خطة إسعافية لإعادة تشغيل المراكز القابلة للعمل وفق أولويات فنية، مع إجراء متابعة دورية لمستوى الأداء وجودة الخدمات.
وشدد الملتقى على أهمية توحيد الإدارة والسياسات، من خلال العمل على إيلولة المراكز الولائية للهيئة العامة للأجهزة التعويضية، ومراجعة الأطر القانونية والتشريعية المنظمة للعلاقة بين المراكز الاتحادية والولائية، ورفع المقترحات اللازمة للجهات المختصة.
وفي محور الموارد البشرية، أوصى الملتقى بحصر الكوادر الفنية المتاحة، ومعالجة الشواغر في المراكز ذات الأولوية، وتحسين بيئة العمل وسياسات الاستبقاء، إلى جانب إعداد برامج تدريب وتأهيل مستمرة، وتوسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية داخل السودان وخارجه.


كما أوصى بإنشاء نظام موحد لإدارة المواد الخام وسلاسل الإمداد لضمان استمرارية الخدمة، وإجراء دراسات فنية واقتصادية للتحول التدريجي نحو تصنيع الأجهزة التعويضية وقطع الغيار محلياً، وفق المعايير الفنية المعتمدة.
وفي الجانب التقني، دعا الملتقى إلى إنشاء قاعدة بيانات وسجل قومي موحد للحالات يتيح متابعة المستفيدين ومسارات الإحالة والصيانة، مع وضع ضوابط لحماية البيانات ومنع الازدواجية في التسجيل، بما يساعد على توجيه الموارد والخدمات بصورة أكثر كفاءة.
وأكدت التوصيات أهمية تطبيق منهجية متكاملة للرعاية تبدأ من التقييم الطبي وتحديد الاحتياج وتصنيع وتركيب الجهاز، مروراً بالتأهيل والتدريب، وصولاً إلى خدمات المتابعة والصيانة، مع اعتماد نظام إحالة واضح بين الولايات والمراكز المتخصصة، وإعطاء الأولوية للحالات والفئات الأكثر احتياجاً.
كما دعا الملتقى إلى إقامة شراكات مع المؤسسات الطبية العسكرية، خاصة مدينة الأمل والسلاح الطبي، للاستفادة من البنية التحتية والخبرات المتاحة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والتأمين الصحي وديوان الزكاة، بما يسهم في توفير مصادر تمويل مستدامة لخدمات الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل.
وقال وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، إن الوزارة تسلمت توصيات الملتقى وستعمل على ترتيبها في مصفوفة واضحة، بحيث يتم تحديد كل مطلوب والجهة المسؤولة عن تنفيذه.
وأوضح أن الوزارة ستتابع تنفيذ المخرجات بصورة دورية، مع تحديد ما تم إنجازه وما لم يتم تنفيذه وأسباب التعثر، مشدداً على أهمية إشراك أصحاب الخدمة في عملية المتابعة والتقييم.
من جانبها، أكدت وزيرة الرعاية الاجتماعية بولاية شمال كردفان، مسرة الإمام، أهمية المراكز المتخصصة في تقديم الخدمات للأشخاص الذين تعرضوا للإصابات والإعاقة، مشيرة إلى أن أعداد الإصابات والإعاقات شهدت تزايداً في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وقالت إن المشاركة في الملتقى تعكس اهتمام الولايات بتطوير خدمات الأطراف الصناعية، مؤكدة العمل على توطين العلاج والخدمات داخل السودان، ودعم المؤسسات التعليمية والكليات ذات الصلة، وتوفير المعينات، إلى جانب استمرار الاستفادة من الدعم الدولي.
من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للأجهزة التعويضية، د. يوسف موسى دارفور، إن مخرجات الملتقى تمثل رؤية عملية لتطوير القطاع، مبيناً أن تنفيذها يتطلب موارد مالية كبيرة وشراكات مع الجهات ذات الصلة.
وأشار إلى أن التوصيات شملت إعداد قائمة دقيقة بالاحتياجات، والتشغيل المرحلي للمراكز وعدم الشروع في إعادة تأهيل شاملة قبل استكمال التقييم الفني، فضلاً عن مراجعة التشريعات، وحصر الكوادر، وتطوير التدريب، وإنشاء نظام موحد للمواد الخام وقاعدة بيانات قومية.
وأكد دارفور أهمية الانتقال التدريجي إلى التصنيع المحلي للأجهزة التعويضية، وتطوير نظام إحالة قومي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الطبية، مع تشكيل لجنة للمتابعة ورفع تقارير دورية إلى وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية حول مستوى تنفيذ مخرجات الملتقى.