الشرطة تكشف عن احصائيات صادمة لازدياد انتشار المخدرات

الشرطة تكشف عن احصائيات صادمة لازدياد انتشار المخدرات

الخرطوم : الراية اليوم

دقت الادارة العامة لمكافحة المخدرات ناقوس الخطر إزاء الانتشار المتزايد للمخدرات في السودان و ظهور انواع حديثة اكثر خطورة وطالبت الاسر لضرورة الانتباه لابناءها ورفع مستويات التوعية

وكشف رئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق عبدالفتاح عثمان في المنبر الدوري والذي نظمته الشرطة بقاعة الإدارة العامة للسجون اليوم الثلاثاء عن خطة إستراتيجية تهدف لشراكات مع الجهات ذات الصلة ومؤسسات المجتمع المدني لمحاربة المخدرات وخفض العرض وتجفيف اسواقها وحماية الحدود و تشديد الرقابة على الموانئ والمعابر.
وقال الفريق عبدالفتاح ان المخدرات من الجرائم العابرة للحدود واصبحت احد الاسلحة الموجهة ضد الدولة واحدى وسائل الاختراق، مشيدا بدور الاعلام فى التوعية وتبصير المواطنين وترسيخ مفهوم الامن مسئولية الجميع

واضاف مدير الإدارة العامة للاعلام والعلاقات العامة اللواء خواض الشامى ان المخدرات باتت حربا تستهدف القطاعات الحيوية لافتا الى ارتفاع معدلات ضبطيات للاعوام ٢٠٢٤م و٢٠٢٥م وارتفاع نسبة المخدرات المخلقة وانتشارها وسط المجتمع مشيرا” الى الظواهر جديدة تستهداف الشباب مؤكدا سعى قواته الجاد لرفع الوعى بمخاطر المخدرات.

قال ممثل حكومة الخرطوم، الطيب سعد الدين، وزير الثقافة والإعلام بالولاية إن الشرطة ضلع أساسي في الجهاز التنفيذي لحكومة الخرطوم، وتقوم بأداء عالي من المهنية، مشيداً بالإنتشار الشرطي الكبير في الخرطوم لافتاً للاتكازات والطوافات التي بفضلها تحقق الأمن والاستقرار.

أكد سعد الدين خطورةً المخدرات علي المجتمع، وقال أكثر خطورة من الحرب وتستخدم لضرب عمق المجتمع باستهداف الشباب وشدد علي ضرورة الرقابة الأسرية ومتابعة ابناءهم وتوعيتهم بخطر للمخدرات
وأعلن عن إتجاه وزارة الثقافة والإعلام لإقامة وإنتاج ورش ومسلسلات وأفلام درامية للتوعية و التبصير بمدي خطورة الأمر.وأضاف نخطط مع مركز الفضاء العالمي للإعلام والثقافة وصندوق رعاية الطلاب لاقامة أكبر تجمع شبابي يحمل اسم لا للمخدرات.

وكشف سعد الدين عن وجود شبكات للترويج وبيع المخدرات في الشوارع معربا عن أسفه أن يتم الترويج بالقرب من دور العبادة وأمام مساجد بأمدرمان وطالب بتمليك المواطنين كافة الحقائق عن حجم تداول المخدرات وحجم الكميات وحجم الضحايا والقصص المروعة مؤكدا أن الشفافية في هذا الجانب مهمة للغاية مع وجود حملات مشتركة لتوقيف المروجين وتجفيف المنابع.

واكد الناطق الرسمي باسم الشرطة العميد فتح الرحمن التوم ان معركة الكرامة لاتخلو من ظاهرة تهريب وتحار المخدرات مشيرا الى الجهود الكبيرة المبزولة لمكافحتها وقال الناطق الرسمى ان الوضع الآن : (فوق مسيرات وتحت مخدرات) واردف قائلا : لكننا قادرون على محاربتها جميعا ووضع حد لها.

من جهته كشف مدير الشئون العامة العميد احمد عبدالجبار ان المخدرات مؤامرة ضد الوطن تهدف للتخريب لافتا الى ظهور انماط خطيرة من المخدرات تسبب الادمان من اول وهلة وتقود لارتكاب جرائم العنف مثل السرقات والعنف والقتل والجرائم الدخيلة على الوطن.
و اشار عبدالجبار ان المخدرات جريمة عالمية تسعى ادارته لمحاربتها وقال ان خطة العام ٢٠٢٦م ترتكز على خفض الطلب ومحاربة الانتاج.
وفى السياق كشف مدير دائرة العمليات العميد محمد المكى عن مساعي دائرته لخفض العرض ووضع الخطط لقطع الطريق امام عصابات المخدرات مشيرا الى خطة نُفذت اواخر العام الماضى ومطلع العام الحالي استهدفت ساحل البحر الأحمر الذى تنتشر فيه (29) جزيرة سودانية بجانب المراسي والساحل الذى يمتد لمسافات طويلة.
واستعرض العميد المكى احصائية العام ٢٠٢٥م وكشف عن تدوين (9586) بلاغ وتوقيف (11239) متهما وضبط (135) كيلو حشيش و(101) كيلو كوكايين بجانب ضبط (1469) كيلو هيروين و(42) كيلو قات فضلا” عن ضبط مليون و(886) الف و(692) قرصا مخدرا” .
ولفت العميد انه في ٢١ ابريل الماضى تم ضبط مصنعيين دخلتا البلاد عن طريق الاستيراد وتم تعديلهما لينتج احدهما مخدر الآيس و الآخر الكبتاجون وضبط نحو (14) الف كيس لتعبئة المنتج المصنع وقيدت بلاغات في مواجهة شبكة دولية ستتم متابعتها و تفكيكها مشيرا” ان لدى ادارته اجهزة كشف متطورة بالموانئ لمكافحة المخدرات وكشفها.

من جانبه حذر مدير الدائرة الفنية المقدم زاهر خلف الله من الأسماء الرنانة التى باتت تطلق على المخدرات لجذب انتباه الشباب مشددا على ضرورة تسميتها باسمائها العلمية و التعريف بخطورتها منبها” الى اهمية توعية المجتمع بمختلف فئاته بالمساجد والمدارس والجامعات، لاسيما وان المخدرات اصبحت اداة من ادوات الحرب وان عقول الشباب اصبحت هدفا” بدليل ضخامة الضبطيات..
وشدد المقدم زاهر على ضرورة الشراكات مع المؤسسات والجامعات وصندوق الطلاب و ضرورة تفعيل العمل مع مكتب الجريمة والمخدرات التابع للامم المتحدة (otc) لتفعيل المكافحة باعتبار ان المخدرات مشكلة دولية.
واشار المقدم زاهر الى توجيه رئيس مجلس السيادة القائد البرهان فى ٢٠٢٣م باطلاق حملة قومية لمكافحة المخدرات مما يشير الى خطورتها ونبه الى طرق استدراج واستفزاز الشباب وجذبهم لتعاطى المخدرات.

واوضح الخبير العالمى فى مجال مكافحة المخدرات الفريق دكتور هاشم على عبدالرحيم ان المخدرات تدخل فى صناعة المستحضرات الدوائية كمسكنات ان الافيون يستخرج منه (9) مواد فعالة وان الايس يصنع من مجموعة الافيونات.
وتناول الفريق هاشم خطورة المخدرات وانواعها واستخداماتها ولفت الى ان الاستراتيجية العالمية ترتكز على التوعية والاعلام مشيرا الى مقترح لتعديل القوانين لتواكب التطور.

من جهته اكد اللواء مدير الادارة العامة لتامين الجامعات طارق عبدالله استهداف الشباب وشريحة طلاب الجامعات وقطع بان معظم الجامعات السودانية توجد بها مخدرات بنسب متفاوتة ولكنها ليست بحجم مخيف على حد قوله مشددا على ضرورة محاربتها.
واضاف اللواء طارق بانه تم تدريب منسوبي الجامعات للتصدي لخطر المخدرات بالجامعات كما تم عمل شراكات لمحاربة الظاهرة وقال : (نسعى لزيرو مخدرات فى الجامعات).