د. طارق عبدالله يكتب .. سيدي الرئيس إنها (رشان اوشي)

د. طارق عبدالله يكتب .. سيدي الرئيس إنها (رشان اوشي)

 

 

المحجة البيضاء

د. طارق عبدالله

سيدي الرئيس أنها (رشان)

×محاكمة رشان اوشي تحت طائلة قانون المعلوماتية بعقوبات رادعة ليست قضية فردية، فهي قضية تهم كل الإعلاميين ومصير ينتظر كل واحد منهم اذا أخطاء، والخطاء موجود وهي قضية تكشف ان الصحافة باتت دون قانون يحفظ حقوقها وحقوق الاخرين، وبلا مؤسسات بعد أن دمرت المليشيا  دور الصحف والمؤسسات الإعلامية ونهبت أجهزتها، وافقرت ناشريها وشردت العاملين فيها ما بين نازح ولاجئي والصحافة اليوم في اسواء حالاتها فقد اخفق الجميع في واجباتهم تجاهها رغم الجهود التي يبذلها اهل المهنة في معركة الكرامة وكان في قدرتهم تقديم الأكثر ويبقى السؤال ـ لمصلحة منْ تحاصر الصحافة ويضعفونها ويسعون الى فنائها ؟

×رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان المسئول الأول امام الله والشعب يدرك ويتابع بدقة كل صغيرة وكبيرة ويعلم تمام العلم بقضية الزميلة رشان وما اثارته من راي عام ومن مخاوف وسط الصحفيين من مستقبل مظلم ينتظرهم في ظل عدم وجود قانون خاص بهم ووجود قانون يساوي بينهم والمحتال والمجرم والمارق وعقوبات فيه تصل الجلد والسجن والغرامة الخرافية مما يتنافى مع القوانين السائدة لمحاكمة الصحفيين في كل العالم وتلك المسئولية تجعلنا نخاطبه تادباً بان يتدخل لحل تلك القضية، ندرك أنها قضية حق خاص لايجوز العفو عنها  ولكن الأعراف السودانية جعلت من (الجودية) أداة من أدوات العفو من ذلك الباب نخاطبه ونطالبه بالتدخل وحل المشكلة جذرياً باجازة قانون الاعلام، نحن لسنا فوق القانون ولانطالب بعدم محاكمتنا ولكن بقانون يحفظ حقنا كسلطة رابعة.

×كل الوسط الصحفي اتجهت أنظاره تجاه فخامة الرئيس بعد أن فشل دونه في قراءة قضية (رشان اوشي) بصورة صحيحة، والبعض إتخذها فرصة للتشفي والانتقام، نحن لم نطالب بعدم محاكمتها كما نثق تماماً في نزاهة القضاء السوداني واعتراضنا على القانون الذي تحاكمت بموجبه والذي جاء نتيجة ظروف الحرب التي عطلت قانون الصحافة والمطبوعات.

سيدي الرئيس إن (رشان) تستحق الوقوف معها لدورها الوطني في معركة الكرامة ومساندة القوات المسلحة، فهي ليست الوضيعة ولا النطيحة ولا المتردية بل صحفية لها كبريائها وشجاعتها