د. طارق عبدالله يكتب.. حرب الشائعات تستهدف الجيش ام الدولة
المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله
حرب الشائعات تستهدف الجيش ام الدولة
×من الاحاديث المحببة لنبينا (محمد ) دعوته (اللهم نجيني شر أصدقائي أما أعدائي فاني كفيل بهم) والحكومة السودانية في وقتها الحالي تحتاج لترديد هذه الدعوة صباحاً ومساءاً لان الخطر الحقيقي الذي يواجهها ليس مليشيات ال دقلو ولا مرتزقتها من كل بقاع العالم فهي عبر الجيش السوداني قادرة عليهم ونجحت في كسر شوكتهم، الخطر الحقيقي الذي يواجه الحكومة السودانية ووزرائها هم اصدقائها والمدعيين أنهم معها في خندق واحد ضد المليشيا وربيبتها الامارات ومن الغرائب أننا لم نسمع لهم او نقراء يوماً انتقاد لقائد التمرد محمد حمدان دقلو ولا الامارات ولا وصفه بالفاسد والمراوغ وبالمقابل يمكن ان اقدم مئات المقاطع والكلمات التي تسيئ للبرهان وزملائه في الجيش والسيادي ولرئيس الوزراء كامل ادريس ووزرائه بالحكومة المدنية
×نحن نطالع يومياً اتهام او تخزيل اوتشكيك في مسئول من أصدقاء الحكومة وليس اعدائها حتى أن وزير الاعلام الثوري خالد الاعيسر ظل يصارع أصوات النشاذ ويدافع وحده عن الحكومة المدنية بكلمات قوية ومقنعة وفي تقديري إن حملة الاستهداف التي يقودها (أصدقاء الدولة) الأكثر تاثيراً على الوطن لانها تذبذب من التفاف الشعب حول حكومته وتخدم التمرد وتتبنى رسالته لذلك فان فكرة مساندة الحكومة في معركة الكرامة تحتاج للكثير من الوعي والمهارة التي تنبه لمكامن الخلل دون تخزيل والمتابع الحصيف لمنتقدي الحكومة من الاعلاميين تجدهم يركزون على الشخصيات ولايتحدثون عن الأداء ويقدمون أنفسهم على انهم البديل الناجح دون خجل
*منذ اندلاع الحرب في السودان لم تتوقف الشائعات التي تستهدف تماسك القيادة العسكرية وعزلها عن الشعب و من بين أكثر الأكاذيب تداولاً في الآونة الأخيرة، الحديث عن وجود خلافات بين الفريق أول عبدالفتاح البرهان والفريق أول شمس الدين كباشي. وهي رواية لا تسندها أي وقائع أو مواقف و إنما تُستخدم، كأداة لإحداث شرخ داخل القيادة العسكرية وإضعاف الثقة فيها وليس من قبيل المصادفة أن تتزامن هذه الشائعات مع كل تقدم ميداني. فالحرب الإعلامية أصبحت سلاحاً لا يقل خطورة عن المدافع والطائرات، لأنها تستهدف الروح المعنوية، وتسعى إلى زعزعة الثقة بين القيادة والشعب، وبين القادة أنفسهم. ولهذا فإن صناعة الخلافات الوهمية أصبحت تكتيكاً معروفاً في الصراعات الحديثة ومن يتابع مسار الحرب يدرك أن القيادة العسكرية الحالية لا تجمعها المسؤولية فحسب، بل يجمعها مصير واحد في مواجهة أخطر تحديات الدولة السودانية وأن تماسكها و تجانسها أحد العوامل الرئيسة لتجاوز تلك التحديات.
*الفريق أول شمس الدين كباشي ليس مجرد ضابط يشغل موقعاً قيادياً، بل هو صاحب تجربة عسكرية تمتد لأكثر من أربعين عاماً، تدرج خلالها في مواقع القيادة والعمليات، ويعرف إمكانات القوات المسلحة وقدراتها. ومن هنا جاءت عبارته التي أصبحت تتردد كثيراً: “ليس هناك بديل للقوات المسلحة إلا القوات المسلحة.” وهي ليست مجرد جملة، بل تعبير عن قناعة راسخة بدور المؤسسة العسكرية في حماية الدولة ووحدتها.
إن أخطر ما يُراد للسودانيين اليوم ليس فقط كسب معركة عسكرية، بل خسارة معركة الوعي. فعندما تنتشر الشائعات، ويتحول الخطاب العنصري إلى وسيلة للتأثير، يصبح المجتمع نفسه ساحة للصراع وهذا مايريدونه لذلك فإن المسؤولية الوطنية تقتضي رفض كل خطاب يسعى إلى بث الكراهية أو صناعة الفتن.
قد تختلف المواقف السياسية، وقد تتباين وجهات النظر، لكن لا ينبغي السماح بأن تتحول الشائعة إلى حقيقة في أذهان الناس، أو أن يصبح الانتماء الإثني معياراً للحكم على الرجال. فالسودان اليوم بحاجة إلى وحدة صف أكثر من أي وقت مضى، وإلى وعي ويجب أن يعرف القارئي إن محاولة شق صف القيادة أضغاث احلام للمليشيا
