الشرطة في عيدها
المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله
الشرطة في عيده
*تحتفل الشرطة بعيدها ال(٧٠) و انتظمت الاجواء الاحتفالية كل إداراتها في الولايات بتنسيق تام ولكنه احتفال من نوع خاص، الاحتفال عند الشرطة يعني الانجاز وبسط الأمن وهيبة الدولة ويعني تقديم خدمات افضل في معاملاتها الهجرية والمرورية والطبية وتكريم المعاشيين والوقوف على احوال المبدعين، جملة من المشروعات ذات الفائدة للمجتمع، ياتي احتفالها بالعيد ال(٧٠) في وقت عصيب يواجه فيه الوطن مؤامرة صعبة وما بخلت الشرطة في مساندة القوات المسلحة في التصدي لها وتقديم رتل من الشهداء مابين رتبتي الفريق والجندي وفيهم الأسرى والجرحى والذين لازالوا يقبضون( الجمر) في قوات الاحتياطي المركزي التي ظهرت كقوات مدربة على حرب المدن ادخلت الرعب والرهبة في نفوس( الجن،جويد) وجعلتهم (يتحاشون) طريقها، سطروا في امدرمان اروع البطولات يشهد عليها مقرهم بالثورة فقد كان نهاية وجود الجنجويد منذ بداية الحرب إلى ان ولوا الادبار
*الشرطة فاق عمرها السبعين عاما” ولكنها يافعة بمقياس الرشاقة والحيوية و المواكبة والتطور التقني والكوادر المؤهلة والخبرات التراكمية وهي مؤسسة تؤمن بتواصل الاجيال وتجتهد لتطوير اشغالها العملية فانتجت للعالم مشروعات امنية فريدة، كانت تجربتها في الشرطة الشعبية فريدة تم تعميمها بواسطة مجلس وزراء الداخلية العرب تحت مسمى الشرطة المجتمعية وكان التامين الذاتي تجربة تدارستها الدول الاوربية و بدات في تفعيلها في حماية المؤسسات التعليمية والصحية والمرافق العامة وكان مشروع التفويج الذي ابتكرته شرطة المرور لتقليص الحوادث في المناسبات مدهش بلغة الارقام و المقارنات في الاجتماعات الإقليمية والكثير من المشروعات المبهرة والتي تم تعميمها في العديد من الدول، لذلك رغم انها في (٧٠) الا انها لاتزال في عمر الزهور، كل قائد فيها غرس زهرته النضرة
*تعاقب على الشرطة قيادات لا يمكن ان يتجاوزها التاريخ، ثلة من الاخيار توقفت عند مديرها الحالي الفريق اول امير عبدالمنعم الذي ترعرع وسط الافذاذ واكتسب الصرامة مع السماحة وجمع بين المتناقضات ليكون شخصية فريدة.. كيف لا وقد استلم اعباء القيادة من خلفه الفريق اول خالد حسان الذي نجح في جمع شتات قواته عندما اندلعت الحرب وخرجت المقاتلات تبحث عن رجال الشرطة لتعتقلهم و تقتلهم ولكنه بحنكة القائد جمعهم في الولايات الآمنة و دربهم و اعادهم للميدان مقاتلين في العمل الخاص و المشاه و القناصة ليشاركوا في تحرير الخرطوم، الحديث عن الشرطة السودانية ذو شجون فهي مؤسسة فيها العلماء والشعراء والادباء وقادة الراي وكل اصناف المجتمع لذلك ليس سهلا” ان ينتهي الحديث عنها، ما نقوله مجرد تهنئة في عيدها ال(٧٠) نشارك به زملائنا في إدارة الإعلام والمكتب الصحفي للشرطة الفرحة، لم نحس يوما” اننا بعيدين عنهم، زملاء نشاركهم و يشاركونا في (الحلو والمر) التحية لدكتور حمزة وفريقه في المكتب الصحفي ولأن المناسبة تستحق أن نعطيها حقها فإن صورة مدير عام الشرطة على اطلالتي الراتبة مقصود وليس خطاء” فنيا”
