د. طارق عبدالله يكتب.. شرطة المرور عندما تتواضع الإدارة في الاسبوع العربي
المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله
شرطة المرور ..عندما تتواضع الإدارة في اسبوعها العربي
+تعيش البلاد هذه الايام نشوة الاحتفال باسبوع المرور العربي ورغم إنه مناسبة اقليمية الا انه في السودان يمثل العيد الثالث بعد عيدي الفطر و الاضحية نتيجة الجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة المرور لإسعاد المجتمع عبر انشطة مختلفة بجانب رفع مستوى التوعية المرورية وتخفيضات في الرسوم المرورية، تشير الاحصائيات الى رفع معدلات ترخيص المركبات خلال الاسبوع مما يؤكد ان السائقين تخزلهم الرسوم العالية التي تفرضها الحكومة لترخيص مركباتهم ويبقى إن فكرة خفض الرسوم في الاحتفال باسبوع المرور العربي التي اقنعت بها الإدارة السلطة جاءت مراعاة لظروف السائقين وتكون الإجراءات اكثر سهولة من الايام العادية بحسب إن شرطة المرور تدعم مراكزها بالافراد وتوفر لهم الاحتياجات وترفع سقف التنسيق مع الجهات ذات الصلة ليستفيد اكبر عدد من المواطنين من تلك الامتيازات وهو نوع من التفكير الاستثنائي الذي يدفع الاتهام بعيدا” عن شرطة المرور بانها إدارة ايرادية تهدف دعم خزينة الدولة
+اسبوع المرور العربي مناسبة إقليمية اقرها مجلس وزراء الداخلية العرب ولديها شعار موحد جاء هذا العام بعنوان (تمهل .. نحن بانتظارك) ويقصد به التوعية بمخاطر السرعة الزائدة و التخطي الخاطئ وهما عنصران اساسيان في الحوادث المرورية القاتلة وان كانت شرطة المرور عن طريق إدارتها الإعلامية الفاعلة لا تترك التوعية بتلك الخطورة حصرا” على اسبوع المرور العربي بل تضعه برنامج اساسي في عملها يوميا” عن طريق وسائلها الإعلامية ولكنها تلتزم بالبرنامج العربي فتزيد من جرعتها في التوعية وتعمل على مصالحة المجتمع من خلال انشطة رياضية وثقافية واجتماعية تكرم فيها معاشي الإدارة ورموز المجتمع ويمكن القول إن هناك اجتهاد كبير من القائمين على امر شرطة المرور في السودان ليتجاوز الاسبوع فكرته المتفق عليها إلى رحاب اوسع وفائدة اكبر ولا تقتصر الفكرة على الخرطوم بل في كل الولايات التي تستعد قبل انطلاقة الاحتفالات بتنفيذ انشطة عديدة
+فكرة الاحتفال باسبوع المرور العربي في السودان يجب ان ينظر إليها بصورة كلية ومن زوايا مختلفة ليصل القارئ إلى قناعة إن شرطة المرور في السودان تغلّب مصلحة السائق وتسعى ليكون ملتزم، يطبق القانون وان تسوياتها للمخالفين حالة استثنائية وذلك منهج الإدارة التي تعاقب عليها عشرات المدراء ولكن توحدوا في طريقة قيادة الإدارة وفكرة السلامة المرورية مما يعني إن شرطة المرور وصلت اعلى معدلات الجودة وهو قمة النجاح الذي جاء نتيجة تراكم خبرات وتواصل اجيال ووعي كامل لمطلوبات صناعة مؤسسة راسخة لذلك فإنها إدارة هادئة، ثابتة، راسخة، لها الكثير من الإنجازات خاصة في اوقات الازمات وتم اختبارها في احداث وفاة قرنق وايام التظاهرات وفي بداية حرب الخامس عشر من ابريل حيث نجح افرادها من إخلاء العاصمة من المركبات بفتح طرق بديلة مما قلل من حجم الخسائر في الارواح و الممتلكات بجانب وجود افرادها في وقت الامطار والسيول والحرائق يؤدون عملهم بتجرد ونكران ذات و يميزها انها راسخة تمثل اول مظهر للسلطة كما قال القائد (ديجول)
