د طارق عبدالله يكتب.. الحكومة السودانية بين سهام الاصدقاء و(مسيرات) الاعداء
المحجة البيضاء
د. طارق عبدالله
الحكومة السودانية بين سهام الاصدقاء و(مسيرات) الاعداء
*يجب الإنتباه للمحاولات المستميتة لدق اسفين وسط مجلس السيادة السوداني ومحاولات الايقاع بين مكوناته و محاولة تقليل ادوارهم وإظهار ضعف قدراتهم، محاولة الوقيعة تجدها في التشكيك في الكباشي و اتهام ابراهيم جابر بالجنجويدية و تبخيس دور ممثلي الحركات المسلحة، ومن المحزن والمؤلم إن الذين يتبنون الحملات مجموعات تدعي مساندة معركة الكرامة يقعون في حبال معلومات تسربها منصات معادية، المليشيا وداعميها لايتوقف دورهم الإعلامي بنشر المعلومات المغلوطة بل يمتد لصناعة معلومات غير حقيقية يتلقفها البعض في محاولة لتحقيق سبق اعلامي او من اجل الشهرة ومحاولة التقرب زلفى للمسئولين، وتعيش الحكومة السودانية حاليا” بين مسيرات ومدافع الاعداء وسهام الاصدقاء وعلة الإعلام السوداني في الدخلاء و فكرتهم إن الإعلام احد طرق الثراء، ظهرت الانتهازية والتزلف والاختراق و امراض اقعدت إعلامنا و افقدته التاثير واثرت في رسالته وشوهت بيئته
*قبل ايام قامت حملة استهدفت الفريق اول شمس الدين كباشي ومحاولة الايقاع بينه وبين رئيس مجلس السيادة، سوء تلك الحملة انها انطلقت من منصة عنصرية تصاحبها حملة اخرى تستهدف قبيلة (النوبة) لاهداف سياسية معروفة وهي محاولات فطيرة قد تقنع الجهلاء ولكن ما لا يجهله (حمالي الحطب) ان المؤسسات العسكرية غير القانون التي يحكمها و التراتيبة التي تنظمها هناك الثقة، و اجهزة رقابية، لذلك لا يمكن ان يصدق ما قيل إن الفريق اول الكباشي قابل مسعد بولس دون علم البرهان او تحرك اي تحرك دون علم قيادته ومن يظن ان السودان (قاعد في الصقيعة) عليه مراجعة حساباته، هناك اجهزة امنية و استخباراتية على قدرة عالية، والشئ الواضح إن القيادة موحدة و مترابطة ومتفقة تتبادل الادوار بطريقة فاعلة لذلك حققت الانتصارات في حرب كل المؤشرات تشير لصعوبة تحقيق نصر على المليشيا التي سيطرت على العاصمة وبعض الولايات خلال 24 ساعة وتوسعت بعدها في ولايات اخرى فذلك التماسك اصبح هدف من قبل اعداء الوطن يساعدونهم بقصد او دون قصد الحادبين على مصلحة البلد
*لا ننكر إن هناك استغلال سيئ للاعلام لدرجة انه اصبح احد ادوات الصراع بين الكبار ولكن لا يصل الصراع إلى فكرة هدم المعبد على رؤوس الشعب لقد استغل السياسين الانتهازيين من المنتسبين للاعلام في ضرب بعضهم البعض ولكن ما لا يفكرون انهم في معركة تستهدف الدولة و اجزم إن 90% من المعلومات المتداولة حاليا جلها او كلها غير حقيقية بدليل انها مجهولة المصدر وهذا سبب مباشر في ان يفقد الجمهور الثقة في وسائل التواصل الاجتماعي التي تحتاج في هذه المرحلة لإجراءات امنية من اجل المحافظة على النسيج الاجتماعي وحماية الحكومة إلى ان تنتهي المعركة.
في تقديري إن ازمة الحكومة ليست في العدو الذي تواجهه إنما في اصدقائها و الطابور الخامس و الجنجويد الذين يعملون في مؤسساتها، لا يخفى دور بعض الزملاء في حماية حقوق الشعب بإفشال بعض الاتفاقيات السرية ومظاهر الفساد ولكنهم يلجأءون لشخصنة تلك التصرفات دون وضع اعتبار انها سياسة الدولة ولها اهدافها، نخرج من ذلك إن الحكومة تعمل في ظروف صعبة جدا فهي تعمل في فترة حرب تقل فيها مواردها وتزيد منصرفاتها و تتناوشها سهام الاصدقاء ومسيرات الاعداء، الوضع يحتاج لبعض العقلانية ودعمها من اجل اعادة الاستقرار ودورنا في (ردم الجنجويد)
