د. طارق عبدالله يكتب ..اللواء طارق عبدالله ..بقايا زكريات ورسائل

د. طارق عبدالله يكتب ..اللواء طارق عبدالله ..بقايا زكريات ورسائل

المحجة البيضاء

د. طارق عبدالله

اللواء طارق عبدالله ..بقايا زكريات ورسائل

× قبل ثلاثة وعشرون عاماً كنت بصحيفة الوان، كنا مجموعة من الزملاء هجموا على الصحافة مع نهايات العام 1998م وبدايات العام 1999م وإنتشروا في الصحف الورقية وبدأوا في إعادة تشكيل الصحف بالتوزيع على دوائر معروفة لتغطية اخبارها والتخصص فيها، هناك دائرة الخدمات المسئولة عن أنشطة وزارات الصحة والتعليم والمحليات والولايات ودائرة البرلمان ودائرة الخارجية وكنا (10) كرام من مختلف الصحف مسئولين من تغطية أخبار وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة ووزارة العدل بمافي ذلك بلاغات الحوادث والجريمة ومجموعة أخرى اتجهت لتغطية اخبار القضاء والمحاكم، كانت مجموعة ثرة لم تكتف بالتغطية فقط بل عملت على تأسيس صحافة الحوادث والجريمة بصورة أفضل مما كانت عليه، ساهم في ذلك العلاقة المتينة بين زملاء الدائرة فكانوا محل ثقة قيادة الشرطة وانتشروا في كل إداراتها وفهموا ادق التفاصيل عنها فاصبحوا فاعلين

× كنت الوحيد الذي تعاملت مع شرطة التامين الذاتي فقد كانت وحدة صغيرة تتبع للشرطة الشعبية وتقوم بتدريب العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة على حماية  مؤسساتهم، وهي فكرة بدأها الفريق اول الطيب بابكر ابان توليه شرطة شندي برتبة متوسطة وبعدها تم تعميم الفكرة لتسند في الخرطوم الى اللواء حالياً والرائد أنذاك طارق عبدالله يعاونه الأخ العزيز جمال الزين، فقد كانت فرصة للتعرف على المشروع كاحد ابتكارات الشرطة السودانية التي تم تعميمها على مستوى مجلس وزراء الداخلية العرب وفي اوربا عندما هجم مسلح على مدرسة واطلق الرصاص على الطلاب فاستدعوا التجربة واعتبروها احد المشروعات التي يمكن ان تكافح مثل ذلك السلوك دون عناء ودون تكاليف على الدولة، فاصبح مشروع التامين الذاتي مشروع عالمي من فكرة سودانية نبعت من شرطة شندي.

×في تقديري أن الرائد طارق عبدالله محمد أحمد أنذاك كان السبب الرئيسي في نجاح المشروع لما يتمتع به من شخصية إجتماعية صادقة ومثابرة وهي ذات الصفات التي قادته للنجاح في مؤسسات شرطية أخرى برتبة اللواء مثل شرطة تامين الجامعات التي تحتاج لشخصية تدرك كيفية إدارة عمل الشرطة في مجتمع فيه من يبغض الوجود العسكري لذلك كنت أول الحضور في تكريمه بواسطة الصندوق القومي لرعاية الطلاب واستمتعت لكلمة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأمين العام للصندوق والأمين العام لاتحاد الجامعات وكل من تحدث أشار لسهولة التعامل معه وصدق تعامله وامانته وحرصه على تقديم خدمة الشرطة في المجتمع.

×للشرطة تقديراتها ولكن معرفتنا بالرجل التي تصل لـ(23) عاماً يجعلنا نصفه بانه الانجح في قيادة الإدارات ذات العلاقة بالمجتمع رغم القناعة أنه كـ(الغيث أينما وقع نفع) وقدرته على احداث حراك وسط المجتمعات أكبر مما يتخيلها البعض وهو احد المراجع في العمل المجتمعي وله مؤلفات عن تامين المنشاءات والشرطة المجتمعية ولايختلف الناس في اخلاقه وحسن قيادته ونجاحاته السابقة، فقد اثلج تكريمه القلوب وفرح له الجميع لانه رجل من نوع خاص