الفاتح بهلول يكتب … النعيم يفتح سؤالاً ولجنةٌ فتحت بلاغاً ( 1 ____ 2 )

الفاتح بهلول يكتب … النعيم يفتح سؤالاً ولجنةٌ فتحت بلاغاً ( 1 ____ 2 )

ضُل الغيمة

كتب : الفاتح بهلول

النعيم يفتح سؤالاً ولجنةٌ فتحت بلاغاً ( 1 ____ 2 )

 

قراءة ثانية في قضية الضابط الإداري صلاح محمد خوف الشناحي و البلاغات العجيبة للجنة انتهاكات مليشيا الدعم السريع ولاية جنوب دارفور حيث طالعت مقال الأستاذ النعيم إسحق بعنوان «صلاح خوف والعفو العام أسئلة تبحث عن إجابة» أتفق مع النعيم في أن استمرار حبس الرجل يثير أسئلة قانونية و موضوعية تستحق إجابات واضحة من الجهات المختصة.

وفي الوقت نفسه تقتضي الضرورة وضع القضية تحت المجهر ليس دفاعاً عن شخص و لا إتهاماً لآخر وإنما دفاعاً عن مبدأ بسيط اسمه سلامة الإجراءات لذلك أبدأ من حيث يجب أن يبدأ أي نقاش مسؤول بصفتي عضو في لجنة إنتهاكات مليشيا الدعم السريع وهي لجنة شُكّلت بقرار وخاتم من الأمين العام لحكومة ولاية جنوب دارفور المكلف بمهام الوالي الأستاذ بشير مرسال وهذه ليست معلومة سرية لكن المعلومة الأكثر إثارة للدهشة هي رغم عضويتي الرسمية في اللجنة لم تتم دعوتي مطلقاً إلى أي إجتماع من إجتماعاتها بل لم أشارك في مداولاتها ولا في اتخاذ أي قرار من قراراتها وهنا لابد من التوقف قليلاً فالسؤال لم يعد متعلقاً بصلاح خوف وحده وإنما صار هل نحن أمام لجنة حقيقية تعمل بروح العمل الجماعي أم أمام لجنة اكتملت أسماؤها على الورق ثم بدأ العمل بمعزل عن بعض أعضائها ؟ .

وحتى لا يُساء الفهم فأنا لا أقول إن رئيس اللجنة أو مقررها ارتكبا مخالفة ولم أقول إن هناك تزويراً أو تلاعباً أو إساءة فإنني أقول شيئاً أبسط من ذلك بكثير وهو إنني أطالب فقط بإظهار الإجراءات التي أُتبعت إذا كان هناك اجتماعات شاركت فيها فليُكشف عن محاضرها وإذا كانت هناك قرارات فليُعرف من حضر وأقرّها و إذا كان القرار منسوباً إلى اللجنة فليكن واضحاً من هم أعضاء اللجنة الذين شاركوا في اتخاذه و بالمقابل طالما أنني عضواً في اللجنة فمن حقي الطبيعي أن أعرف متى اجتمعت و ماذا ناقشت وما القرارات التي اتخذتها و هذا ليس طلباً استثنائياً بل حق إداري طبيعي .

و هنا نصل إلى صاحب القرار و بما أن الحديث عن لجنة شٌكلت بقرار رسمي فمن الطبيعي أن نعمل خطوات للوراء مارش لنسأل صاحب القرار نفسه عن الكائن الإداري الذي خرج من ذلك القرار فالأمر في ظاهره بسيط جداً صدور قرار بتشكيل لجنة تضمنت أسماء ثم بدأت اللجنة في ممارسة أعمالها و إتخاذ قراراتها لكن يبدو أن هناك تفصيلاً صغيراً ضاع في الطريق و هو كاتب المقال الذي لم تصله مجرد دعوة واحدة لإجتماع كدير لووم و لا حتى رسالة بيها يتصبر شوية تقول له يا الما دايرنك نحن بدينا و هنا يكون السؤال موجهاً لصاحب السعادة و مستشاره المُفدى هل علمتم أن هناك عضواً في اللجنة التي صدر قراركم بتشكيلها لم تتم دعوته مطلقاً إلى أي اجتماع من اجتماعاتها فإذا كانت الإجابة نعم فهنالك مشكلة في طريقة إدارة اللجنة و دي مصيبة في حد زاتها وإذا كانت الإجابة لا فالمصيبة أكبر لأن السؤال عندها يصبح كيف يمكن لمسؤول أصدر قرار بتشكيل لجنة لا يعلم كيف تُدار هذه اللجنة وبين الإجابتين نجد أنفسنا أمام معادلة طريفة جداً إن كان يعلم فلدينا سؤال عن الإدارة رغم أنه ضابط إداري لا يُشق له غبار و إن كان لا يعلم فلدينا سؤال عن المتابعة وفي الحالتين أنا ضايع ، بيد أنه يبدو أن اللجنة نفسها تحتاج إلى لجنة لمراجعة طريقة عملها وهذا هو مربط العجيل .

نـــــواصــــــل بإذن الله