الحسين ابوجنة يكتب ..انسلاخ الفنجري يزلزل كيان الدعم السريع.!!
( جماجم النمل )
الحسين ابوجنه
انسلاخ الفنجري يزلزل كيان الدعم السريع.!!
نداء العفو الذي أطلقه الفريق البرهان، بقدر ما كان دعوة سياسية، تم استخدامها بذكاء عسكري مدرك تماماً لمفعول تلك العبارة الناعمة، في خلخلة بنية العدو، واختراق حصونه القتالية، المزودة بأحدث التقنيات الحربية، من دولة الإمارات العربية، ومن خلفها إسرائيل، التي تعتبر الإبن المدلل للولايات المتحدة الأمريكية. ورغم كل تلك الكتلة، من التعقيدات العسكرية، المحصنة برعاية إقليمية ودولية، استطاع تفاعل كيمياء العفو الرئاسي، لقائد الجيش السوداني، أن يصيب قوات الدعم السريع في مقتل. وذلك بفتحه لثغرة علي جدار سفينة ال دقلو، التي بدأت تغرق، في محيط الوهم القاتل. الأمر الذي حفز غالبية قيادات كابينة القيادة القتالية، علي استدراك حجم وخطورة الورطة العسكرية الأمنية، التي لا تبقي ولاتذر..!! فكانت بداية رحلة قافلة العودة إلى حضن الوطن..!!!
عملية انسلاخ القائد الفنجري، باعتباره الصندوق الأسود للتمرد. ليست مجرد مغاضبة عادية للرجل في إطار تراكمات محبطة، كانت سبباً في اتخاذه لقرار تلبية نداء رئيس مجلس السيادة، القائد العام/ الفريق البرهان..ولكنها اوبة وطنية خالصة لمقاتل شجاع، أدرك حقيقة مسببات هذه الحرب الوجودية، التي تتمحور أجندتها في تفتيت وحدة السودان، من أجل خدمة أجندة منفستو الأطماع الصهيونية،في المنطقة الافروعربية، التي يعتبر موقع السودان وموارده جزء منها.. هذا بالإضافة إلى عدة مسببات وعوامل أخرى،. يمكن تلخيص أهم بنودها، في استدراك أبناء قبيلة المسيرية بقوات الدعم السريع، إلي خطورة استهدافهم الممنهج من القيادة الرفيعة لقوات الدعم السريع، وتجلي ذلك الاستهداف في تصفية نخبة من القادة، منهم القائد/جلحة، صاحب مفردة التفكير جهراً، عبر تلك البساطة والتلقائية، التي عجلت بعملية استهدافه، بتلك المسيرة التي اغتالته في وضح النهار، فتم التخلص من خطورة شخصيته علي تداعيات المشهد. ومنذ تلك الساعة بدأ منحني استهداف أبناء قبيلة المسيرية، في التصاعد، حتي بلغ مرحلة الانتقائية مع سبق الترصد.. وعندها لم يتبق أمام أبناء المسيرية، إلا خيار الإنسحاب ومغادرة ظهور العربات القتالية، والعودة إلي حضن الوطن،في إطار التنسيق مع جهات الاختصاص في منظومة الدولة السودانية، وفي هذه الجزئية تحديداً، يستحق جهاز الأمن والمخابرات الوطني، تحية تقدير وإشادة، مقابل أدواره الوطنية، في إعداد وتسويق الخطط الناجحة، في استقطاب الكثير من منسوبي قوات الدعم السريع. بالقدر أسهم في تفتيت الكتلة الصلبة لقوات التمرد..!!
عودة القائد/ الفنجري، بصفته قائدا لكتيبة القوات الخاصة، في منظومة الدعم السريع، تعتبر ناسفة صادمة، لأنها تمكن حكومة السودان، من الحصول علي أخطر وأدق تفاصيل المعلومات العسكرية، عن عدوها الذي تخوض ضده حرباً مصيرية متصاعدة لأكثر من ( 1260 ) يوما..
هذا بالإضافة إلي عدة مكاسب متباينة بالغة الأهمية في تفاعلات كيمياء الحرب، التي تتجه بكلياتها، نحو نهاية مشرفة للدولة السودانية، التي عبر عنها بصدق مضمون الهتاف الداوي:— “جيش واحد، شعب واحد “..!!
خلاصة القول أن انسلاخ القائد الفنجري، من قوات الدعم السريع. يمثل صفعة قاضية، علي وجه ال دقلو.. بالاضافة الي أنه ردا معتبرا لكبرياء قبيلة المسيرية، التي سددت النصيب الأكبر في فاتورة هذه الحرب من ناحية الفاقد البشري..!!
